

حَيْثُنِي أَنْتِهِ وَلاَ أَنْتَهِي
محمود درويش
لروحِكَ الطّاهرةِ وبلسانِها تُرنّمُ روحي
مطوَّبٌ تذكاركُ إلى أبدِ الأبدِ
غَبَشَ شَهْقَةٍ..سَحَّها أَرِيجُ اللَّيْلِ عَلَى شَلاَّلِ الْغِيَابِفَاضَتْ شَجَنًا خَرِيفِيًّا عَلَى مَرْمَى وَطَنِيكَمْ تَاهَ فِي نَقْشِ مَجْهُولٍِهَدْهَدَتْهُ هَمَسَاتُ فُصُولِكَبِسِكِّينِ وَهْمِهِ الْمَاضِيقَصْقَصَ حِبَالَ ضَبَابِكَيُرَاوِغُهُ هَمْسُ تَأَوُّهِكَ:أَقِمْ مِحْرَقَةَ أَقْمَارِكَ بِأَدْغَالِ مَائِيبِرُفَاتِ طَيْفِي الْمَسْلُوبِوَتَبَدَّدْ بِفَرَاشِي الأَزَلِيِّ!قَمَرِيَّةَ الرُّوحِحَيْثُنِي أَنْتِهِ وَلاَ أَنْتَهِيبُعْدُكِ الأَشْعَثُ تَنَكَّرَ لِصَدَى مِلْحِيقَوَّسَ حِبْرِيَ بِعَتْمٍِ يَحْتَدِمِ بِمَرِّ فَرَاغِكِقَوِّمِي كَبْوَةَ فَجْرِي الْيَلْهَجُ بِفَوَانِيسِ الْوَفَاءِيَا انْحِنَاءَةَ نَبْضٍ مَبْتُورٍيَدْرُجُ عَلَى غَفْوَةِ شَوَاطِئِيزَغْرِدِينِي دَمْعَةَ عِنَاقٍيُهَلْوِسُنِييَفِيضُنِيويَطْوِينِي بَحْرًا ظَامِئًا فِي عَيْنَيْكِ اللَّيْلاَوَيْنِ!بِتُقَى جَنَّةٍ مُقَمَّشَةٍ سَلْسَبِينِيبِأَقْدَاحِ هَوَاكِ طَهِّرِينِيعِطْرِيَ الـْ غَامَ ضَوْؤُهُ فِي بَيَاضِ مَآتِمِيزُفِّيهِ دَمْعَةً..زُفِّينِي شَمْعَةًوَفَرْدِسِي نَوَارِسَ اشْتِعَالِي الْمُقَدَّسِبِنَوَاقِيسِ صَوَامِعِكِ