تتغنين بدنيا حلوة
وأراني مغتربا عنكِ
لا تتذوق روحي النشوة
وكأني أمشي في غابةِ شوكِ
وكأنك لستِ جواري جالسةً في استرخاء
وكأن الكونَ رمادُ حريق
يتبعثر في كل الأنحاء
وأنا لست قريبا منكِ
يستعمرني ضجرٌ داكن
ويظل الضجر يطوقني
ويعشش في الجو الساكن
يترقب أني أوشك أن أبكي
لكني لا أبكي .. لا أضحك .. لا أفعل شيئا
لأظل سجينًا في زنزانة
ينزلق من الضجر المصهور فتورٌ في الرغبات
وأجرب أن أتحرر .. أن أبدو سكيرا في حانة
أو مكتشفا يتجول في غابات
يقفز بين بقايا نيرانٍ منطفئة
وبقايا أزمنةٍ تتكوم عريانة
وأعود إلى نفسي فجأة
فأراني مقتربا منكِ
لكنّ حدائقَ روحك تبدو مجهولة
فتحاصر روحي أسئلةٌ وأراني مغتربًا عتكِ
لم أرسم لوحات عن عينيكِ
لم يسكرني الوردُ المتفتح في شفتيكِ
لم تكتشف الروحُ العطشانة
غيرَ صهيل الجسد المتمدد في الجو الساكن
غيرَ فراغٍ يتنفسه الضجرُ الداكن
غنّي ما شئتِ لدنياكِ الحلوة
الدنيا إن زخرفها الزيفُ تفارقها النشوة