

استجواب
تقولُ: أراكَ كالضّيفِ الغريبِ
وأنت السّيفُ لليومِ العصيبِ
تُحلِّقُ في فضاءِ الشّعرِ رحباً
لتزرعَ أمنيا تٍ في القلوب
تقولُ: أراكَ كالضّيفِ الغريبِوأنت السّيفُ لليومِ العصيبِتُحلِّقُ في فضاءِ الشّعرِ رحباًلتزرعَ أمنياتٍ في القلوبوتبْعثَ في دروب النّور شوقالِتنصـرَ كلَّ ملتاعٍ نجيبِعرفتُكَ ناصراً للحقِّ, تدعوبلا سترٍ, وخوفٍ من رقيبِلسانُكَ صارمٌ. يومَ التّفانييُعرِّي كلَّ تجّار الشّعوبأجلْ, والشّعرُ سهمٌ في الأعاديونارٌ, واشْتعالٌ في الخطوبِيُزعٍزِعُ كلَّ نفسٍ قد أقامتْطويلاً, واستكانتْ للعيوبِيمدُّ جسورَ حبٍّ في ضلوعيويبْعثُني نسيماً في الدّروبِيُذيبُ شَغافَ قلبي, والحناياويهمس بوحُهُ عند الغروبِأ أنتَ وميضُ عمري أم حياتي؟أتيْتُكَ طالباً زرْعَ السّهوبِوأنت الحقُّ يسـري في عروقيفما أحلاكَ يا بوحَ الأديبِ!أتَدْفِنُ أمنياتي, وانبهاري؟لأنّ الكونَ مَلْءٌ بالنّدوبِفليس لنا بغيْرِ الشّعرِ عيْشٌأراهُ مُداوياً نزْفَ الحروبِأراكَ تُمزِّقُ الأشعارَ يأساًأتكفرُ بالقصيدِ وبالنّسيب؟- مُعذِّبتي؛ وبعضُ الصّمتِ شعرٌبليغٌ بل دواءٌ للّبيبِإذا كان البيانُ بلا أصولٍوقد أضحى مَطِيَّاً للرّكوبِفإنَّ الهجرَ أولى من بقائيعلى جمرٍ, وشوكٍ كالوجيبِلأنّ الشّعرَ أمسى مستباحاًكغانيةٍ, تمادتْ بالطّيوبِففيه صلاحُ نفسٍ من ضياعٍوفيه صفاءُ نفعٍ كالحليبِلهُ في كلِّ ميدانٍ نصيبُبهِ تزْدانُ أقوالُ الخطيبِتُجرِّحني حماقاتٌ, وقفزٌعلى أرقى البيان بلا حسيبِفهذا يدّعي شعراً حديثاًيَفوقُ بفنّهِ نسْجَ الحبيبِوذاك يرى بأنّه لا يُضاهىولكنْ خانهُ بعضُ النّصيبِإذا قُلْتُ الحقيقةَ بعد صمتٍفسوف يقومُ أصحابُ النّعيبِوكيف ترى خلاصاً من دعيٍّيرى الأشعارَ غطساً في الغريبِفإنّ الشّعرَ, والشّعراءَ صارواعصاباتٍ. فيا بؤْسَ الأديبِ!فحولَ الشّعرِ؛ عفْواً, لن تُساووامباراةً ستأتي بالحروبِوألفٌ ثمّ ألفٌ, لا يُجاريفلوساً, رقّصتْ قلبَ الكئيبِفلولا الشّعرُ غابَ ضياءُ حرفٍيشعُّ على العروبةِ في الكروبِهو الماءُ الذي يُحْيي عروقيويبقى الشّمسَ تسطعُ في الغروبِفأكرمْ بالذي يحمي بياناً!ويمضـي واعياً سدَّ الثّقوبِ