لرائحة الأمس غبار
تبكي لها عصافير الغياب
مرتين ...
من أتى .. يحاول الوصول
رماد يومين.!
غادر الملح نبرة الصوت
ونوافذ السراب
وكرز ُ الدمع ِ يـَـسيل
حول هوامش الهزيمة
كعجز ِ حمامتينْ..
رجل ٌ من ورق الأمس
يــُـثــَـقــِّـف خوفه ..
ونساء ٌ من الحبر تترك غسيلها وتهرب
تنسى رائحتها تحت كـَـلمتينْ
تتهاوى الدفاتر المدرسية
ويطير الأمس الجميل
بلا عودة..
أتوا هاربين من أفران الغاز
قبل أوان الحزن والقمح
فاحمل خدَّك ...
احمل رأسك.. أو قلبك..
خذ مفتاح القلب..
وحاول ..ظِلكَ لا تنسى.!
عــلــِّـق أملا ً.. على ليل الهاوية
كن جريئا ً.. لزجا ً.. رطبا ً..
في المنفى...
كن عشقا ً متهما ً بالعشق ِ..
كن دربا ً .. أو ظلا ً لذاكرة العودة
كن ثملا ً بالبؤس.. وباليقين
كن سـِــرا ً للموج ِ وللبحر
ولأيامك َ الأخرى.!
كن قمرا ً معلَّقا ً في الصمت
اجرح حـُـلمك َ عمدا ً
كي أنسى ..بعض الهم ِ
وبعض َ الأمس ِ ..
وكلَّ الذكرى..!