جيلان والذئب ٢٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة لمحَتْه من بعيد؛ يقف في الطريق التي تجُرُّ خطواتها فيها الى مكان عملها. بدا لها صغيرا جدا، لا يتعدى حجمه حجم جروٍ ساعة ولادته. كان بإمكانها أن لا تراه، لولا أن لونه الأسود الفاحم، وعينيْه اللتين (…)
فيضان النيل يُغرق السودان؛ فهل من مُغيث؟ ١٥ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة كان ذلك في شهر أيلول من السنة الماضية، سنة ٢٠١٩، صباحا عند الساعة السابعة والنصف. مررتُ من جانبه بمركبتي لأركنها في موقف السيارات المخصّص لمكان عملي، وكان قد بدأ يزاول عمله. أظن أنه كان في أواخر (…)
نور ١٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة سأَغزِلُ لكِ رِداءً منْ ضوْءِ القمرْ يُنيرُ دَربَكِ الى النجومِ لتترُكي أَثرْ نورُ أَنتِ، وبَهاؤُكِ طاغٍ على المَكانِ كالثُّريا في السّماءِ، والسُّهيْل عندَ السَّحرْ تيهي صغيرتي بثوبِ الطَّهارةِ (…)
أريد ابناً ١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة لم تعترض ليلى عندما أخبرها علاء أنه عازم على السفر الى أمريكا. قلبها فقط الذي كان يعترض ويقرع طبول العصيان بخفقات، كافية لأن تعيد الدم مائعا في عروقها كلّما تجمّد مع اقتراب موعد سفره. مرّ شهر وهي (…)
غداً... فجرٌ جديد ٣٠ آب (أغسطس) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة هناك... خلفَ الحدِّ الفاصلِ للوَجَع تُطِلُ على غدٍ لها... جديدْ ترْقُبُ انبلاجَ فجرٍ ترقبُ طيفَ فَرَجٍ، قادمٍ مِنْ بعيدْ أوجعَها المكوثُ في الظلِّ مستكينة ترسمُ دوائرَ العمرِ مَلَّت رفقةَ (…)
دعاءٌ مُستجاب ١٧ آب (أغسطس) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة يا الله! ألطف بنا. يا الله! لماذا استجبتَ لدعائها؟ بهذه العبارات كانت سحر تخاطب الله كلَّما اشّتدتْ أوجاع أمها وعجزتْ عن تخفيف ألمها. كانت تشعر سحر بعد مرض أمها أنها المسؤولة الأولى عن إدارة شؤون (…)
ليل وسهر في بيروت ٩ آب (أغسطس) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة ليلْ وسَهَرْ في بيروتْ عَتمِه وقمرْ في بيروتْ غُرْبِه ع شَطِّكْ واحْجارْ منْ ياقوتْ ومَراكبْ تِنْدَهْ ع البَحَّارَه وصَدى النِدا مْنِ القَهِرْ مكبوتْ توبِكْ الأبيضْ بيروتْ ما تِخْلَعي عروسةِ (…)
كَشْفٌ مِغْناطيسيّ ٥ آب (أغسطس) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة أَخشى هذا الكشفَ. قلتْ للطّبيبْ. غطَّى جزعي بابتسامتهِ وقال: لا ألمَ، لا دمَ، ستسمعينَ صوتاً فقطْ. قلتُ له: كمْ يُزعِجُني هذا الصّوتْ! قال: لا تتحرّكي، إهدَئي، استرخي فقطْ. لم يَفهمْني الطبيبُ؛ (…)
ندبة في العنق واحتراق في القلب ١٩ تموز (يوليو) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة مع أنها بَدت للجميع جافة المشاعر لا سيما مع الجنس الآخر، الا انها ابتهجت عندما وجدت رسالته مدفونة بين صفحات المجلة المدرسية التي وُزعت مجانا عليها وعلى زملائها. أحبكِ. كتب لها على أقصوصة ورق (…)
عطر الورد ١٤ تموز (يوليو) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة ابتعدت ابتسامتُها كثيرا عن شفتيها؛ تلك الابتسامة التي ارتسمت على محياها كل الوقت حتى بعد ان كانت تخلد الى النوم. وها هي منذ شهرين مضيا اختفت اشراقة بسمتها، وحلَّت مكانها أَمارات حزن وتيه غزيا (…)