الغـــــرباء (2)- على هامش الحب
النباح بدا اكثر قرباً مما يوحي به المكان، هنا في قلب العتمة ينعطف الشارع خلف بضعة منازل توشك أن تنهض، تعثرتُ بأكداس الرمل و عوارض البناء وأنا أسير على حافته، تحسست الكتاب كقطعة ثمنية، ترددتُ (…)
النباح بدا اكثر قرباً مما يوحي به المكان، هنا في قلب العتمة ينعطف الشارع خلف بضعة منازل توشك أن تنهض، تعثرتُ بأكداس الرمل و عوارض البناء وأنا أسير على حافته، تحسست الكتاب كقطعة ثمنية، ترددتُ (…)
اليوم الأول له بمنصبه الجديد، يفتح باب السيارة بجوار السائق، يحمل حقيبته، يدخل من الباب مصافحا كل من يلقاه، يجلس على مقعده الجلدى الوثير، ويقدم له الساعى فنجان القهوة الذى طلبه، يرتشف منه ويشكره (…)
كنتُ منتبهاً لصوت الجدة مِسكة المتشائم ومتأثراً به وهي تحكي لنا عن وفاة أحد أعظم الأساطير التي مرّت على قريتنا والقرى النوبية على الإطلاق، وظلت سيرة هذه الشخصية الأسطورية التي تسببت في تسمية (…)
في هذه المحطَّةِ قيلَ إنها ألقتْ بنفسِها لعجلاتِ قضبانِ السِّكةِ الحديديةِ! ... كانَ القطارُ مسرعاً، وكانتْ ترنو إلى البعيدِ مترقبة قدومَه بهدوءٍ مريب. وقيل إنها بلمحةِ بصرٍ ألقتْ بنفسِها أمامَه (…)
فكــــــــــرة عشعشت في ذاكرة عمره الطري "القيادة فن، ذوق، أخلاق"، وحين صعدتْ إلى جانبه لأول مرة، تجاوز المنعطف، واصطدم بالجدار..! شيخوخة تتشابك الأيدي الدافئة حول خصري، تنهال القبلات على (…)
أغلق أشرف جهاز الحاسوب، وذهب إلى فراشه، حزيناً غاضباً. فقد شاهد فيلماً وثائقياً ظهر فيه شخص ملثم، يكبّر!! قبل أن يذبح بسكينه الطويلة ضحيته.. ورأى انتفاضات الذبيحة.. التي خلقها الله في أحسن تقويم. (…)
أغلق التلفاز .. أزاح المذياع .. وطوي صفحة الجريدة وهو يتثاءب .. شعر بغياب الشمس وتذكر أنه لم يصل بعد .. فرش سجادة الصلاة وتحري القبلة كانت ناحية الشرق .. وأقام الصلاة متوجها ناحية الغرب (…)