الأصبع الخالى
مر كالمعتاد من أمام مكتبها، تحجج ببعض الأعمال المعلقة، تجاذب أطراف الحديث لثوان معدودات، انتزع من ثغرها الابتسامة وألقى نظرة عابرة على أصابع يدها ثم خرج متوجها إلى مكتبه وقد ملئته سعادة غامرة كأن (…)
مر كالمعتاد من أمام مكتبها، تحجج ببعض الأعمال المعلقة، تجاذب أطراف الحديث لثوان معدودات، انتزع من ثغرها الابتسامة وألقى نظرة عابرة على أصابع يدها ثم خرج متوجها إلى مكتبه وقد ملئته سعادة غامرة كأن (…)
نزل زوجي مسرعاً من مكتبِه طيراً جارحاً واثباًً، سمعتُ ضربات قلبه وهي تقفز على الدرج أدركت أن أمراً مفزعاً قد حدث... أول ما خطر في بالي أنني أخفقت في إحدى واجباتي... لكن المطبخ نظيفٌ للغاية والبلاط (…)
يا لها من حكاية، تشبه المواويل الجميلة، والأجمل في العمر، وفي الزمن، وهذه الحكاية ابتدأت في الوادي، أي واد؟ وهل كنت في الوادي؟ يا له من وادٍ، يزنره غمام أزرق، ويزينه نهر رقراق عذب، تنبت على (…)
إهداء إلى التاسع والعشرين من آب. وحدي سرت في قيظ تموز ذات ظهيرة خانقة؛ شعرت بعقربين على يسار مرفقي يقرصاني، نظرت فإذا بهما يشكلان شارة (النصر). ـ إنها الثانية تماماً هل أقسر نفسي على تلبية (…)
يقف على سطح المبنى الأعلى بالمدينة.. يريد الانتحار.. والمدينة مظلمة كئيبة كعادتها.. تروم الانتظار.. يفرد ذراعيه كمن يتأهب للطيران.. ينظر إلى المدينة السوداء من حوله.. هي لم تظلم شوارعها شفقة (…)
دائما ما أراد أن يعانقها.. لكنها كانت تأبى ذلك.. فلم يكن يستطيع أن ينول منها شيئا سوى نظرة حب.. لمسة يد.. وقبلة على جبينها.. أما أن يعانقها فلا.. وكان هذا يزيد من تحرقه وعشقه لها.. (…)
عندما قمت بحمل عبوة الغاز المليئة لتغيير تلك التي فرغت في المطبخ, همست حماتي لزوجي زاجرة: قم احملها إنها ثقيلة جداً. فما كان منه إلا أن رد هازئاً كعادته: لا تخافي يا أمي, هدى رجل ولا أجدعهم, حتى (…)