غزّة وطن، ليست عقارا
إهداء إلى أطفال غزة محبّي الأمن والحرية. امتطى حسام القطار، قطار العابرين من هنا، العابرين على جحيم محرقة، محرقة أطفال، ونساء و شيوخ عجز، وقف وقفة صمّاء مخاطبا من معه:هذي هي جرائمهم التي لا (…)
إهداء إلى أطفال غزة محبّي الأمن والحرية. امتطى حسام القطار، قطار العابرين من هنا، العابرين على جحيم محرقة، محرقة أطفال، ونساء و شيوخ عجز، وقف وقفة صمّاء مخاطبا من معه:هذي هي جرائمهم التي لا (…)
أنتم لا تفهمون المخيمات. قال ياسر ذلك وهو يسحب من سيجارته، غير آبهٍ برود الفعل التي تتكوم حوله، استدعى شيئاً من الذاكرة، وراح يرمي في وجوه الحاضرين نظرات مستعرة. فسّرجملته الأولى بلهجة أشد بينما (…)
في فجر يوم كساه رماد الصمت المعتاد على القرية، تسلل ياسر ذو العشرة أعوام بخطوات حذرة كفأر صغير يقتات على فتات الأمل. كانت الشمس لم تزل تتلمس طريقها بخجل فوق التلال البعيدة، تاركةً ظل الجدار الطويل (…)
لم يكن الوصول إلى غزة بالأمر السهل، لكن بعد عامٍ من الحصار المُضني، تمكّنتُ من دخول القطاع كجزءٍ من الفريق الطبي عبر معبر كرم أبو سالم. وبعد عناءٍ شديد، التحقتُ بالمستشفى الإندونيسي. كنت أظنّ أنني (…)
أسير لوحدي في الشوارع الخالية، البيوت مهجورة، صوت بكاء يتردد من احد المنازل، أقترب منه، أنظر عبر النافذة فأرى طفلاً صغيراً يلتحف برداء أزرق علها عباءة أبيه. كان الطفل في السابعة من عمره تستنطق (…)
في كل مرة أعود فيها من عملي عند الساعة الواحدة ظهرًا كنت اعيش نفس المشهد في الحي الذي اقطن فيه، مرارًا وتكرارًا؛ أتأمل مشهد الحي الذي يصور بيئة عملي بدقة. يأتي جاري الذي ينزل من سيارته برفقة (…)
لا يُنصح بقراءة هذه الحكاية لمن لا زال في أوّل الحُب... بالفطرة نخاف الأماكن المعتمة والدم، بالفطرة نهاب الأنين وأصواتا تُناجي ربها للخلاص، بتلقائية يزداد النبض كجرس كهربائي، وترتبك الخطوات، (…)