تحت القصف
كنتُ أضع القلم على الورق لأدوّن ما رأيته في غزة. كصحفي، اعتدت على هذه اللحظات، ولكن لا شيء يمكن أن يُحضّرني لما رأيته في الأيام الماضية. شيرين أبو عاقلة، زميلتي، كانت هنا، تشاركنا نفس الحلم: أن (…)
كنتُ أضع القلم على الورق لأدوّن ما رأيته في غزة. كصحفي، اعتدت على هذه اللحظات، ولكن لا شيء يمكن أن يُحضّرني لما رأيته في الأيام الماضية. شيرين أبو عاقلة، زميلتي، كانت هنا، تشاركنا نفس الحلم: أن (…)
بزغ نصفُ قرصِ الشمسِ الذهبي، تتخللُ إشعاعاتُهُ الحمراءُ ظلمةَ الليلِ المخيِّمِ على البيوتِ المُهدَّمة. تسللَ عابدٌ من الفراش. حانَ وقتُ الذهابِ إلى الشاطئ. خطا بخُفوتٍ حتى لا يُوقظَ أطفالَه، (…)
مساء أحد أيام الشتاء الباردة، عندما تعلن الرياح قدومها بعنف.. فتخاف منها الشمس وتبخل بأشعتها، فيحجبها سَحاب قاتم مرسوم عليه حالة الطوارئ، ليختفي الحنان بين سطوره ويرتعش كالطفل العاري الذي يحتاج (…)
اجتاحتْ روحه لهفة الأمكنة واخترقتْ هشاشة الأزمنة، حلّقتْ سيرتها بعيدة عن منال النّسيان كحديقة خلود لا شيء يمنع شموخها وإن كان تطبيعا مع مصبّ فضلات، أو بوْل بعير برائحة البترول. أراد ثلجُ العالم (…)
تبكي بحرقةٍ، تصرخُ بصوتٍ تكاد الأرض تنشقُّ له، و كأنَّهُ مِن استغاثاتِ يومِ الحشر، لكنْ لا حياة َ لمن تنادي. في غمةِ الحزنِ تلك والألم بدتْ جميلةً جداً بشكلٍ غريب، مدورةً، نضرَةً، تشعُّ شباباً و (…)
محيط أصفر من إبريز مسجور يغشي كل أراضيها الفضفاضة ... فكرة تسبح في رأسه، ليست فكرة واحدة بل حشد من الأفكار والأحاسيس تضطرم في لواعجه ... أمواجها هادئة لا تتحرك في سكون متناه، صفرتها تزداد اصفرارا (…)
في قلب البصرة، حيث تحتضن البساتين العامرة؛ تنتصب النخلة العظيمة المعطاء، التي لا تنافسها أي شجرة أخرى بسخائها وطيبتها، تلك العمة الحنون التي لا تبخل بثمرها، مهما قوبلت بالجحود والشقاوة. صامدة، (…)