

وداعا سلمان ناطور

انتقل إلى رحمته تعالى الأديب الفلسطيني سلمان ناطور صباح هذا اليوم ١٥ شباط، فبراير ٢٠١٦ عن عمر يناهز السابعة والستين عاما بعد تدهور مفاجئ لحالته الصحية ودون كلمة وداع.
رحل أديب فلسطيني كان له حضوره الأدبي في الساحة العربية، وكان أحد الذين قبضوا على الجمر مدافعا عن الثقافة الفلسطينية في فلسطين عام ١٩٤٨ أمام محاولات تذويبها، وأسرلتها وتغريبها.

بعيدا عن الأدب، والثقافة، فقد كان الصديق الراحل سلمان ناطور إنسانا متواضعا، مضيافا بعكس الكثير من كتابنا الذين عمرتهم الشهرة.
آخر مرة التقيت فيها معه كانت في أيلول عام ٢٠١٥ عندما كنت في حيفا بدعوة من المجلس الملي الأرثوذكسي لتكريم أدبي، ورغم أنه اعتذر عن الحضور مسبقا في اتصال هاتفي بسبب انشغاله في نشاط، وبسبب وضعه الصحي إلا أنه حضر في اللحظة الأخيرة وكان لنا شرف أن نلتقيه أو نودعه قبل أن يفارقنا إلى الدار الآخرة.
عرفت الأديب سلمان ناطور منذ ككاتب منذ أكثر من ثلاثين سنة عندما كنت أرسل مساهماتي الأدبية لجريدة الاتحاد الحيفاوية، ومجلة الجديد، وكنت أقرأ ما يكتبه بهما. ومع تطور التكنولوجيا والمراسلات الإلكترونية أصبح بإمكاننا التواصل عبر المراسلات خصوصا عندما كان يزودنا بمقالاته لننشرها في ديوان العرب.
في العام ٢٠٠٥ قدمنا له في ديوان العرب درع الديوان مع مجموعة من الكتاب العرب تقديرا له لإسهاماته الأدبية في الساحة الفلسطينية والعربية.
في زيارة عائلية لبيته في دالية الكرمل مع الدكتور جوني منصور استقبلنا مع زوجته في بيته الذي يطل من أعلى جبل حيث ترى منظرا جميل طبيعيا من فلسطين المحتلة، كانت لنا جولة في الأدب، وما آل إليه الوطن وأطلعتنا زوجته على إبداعها الفني في الرسم والفخار الفلسطيني.

اليوم ١٥ شباط يغادرنا الصديق والأديب سلمان ناطور، يختفي جسديا من حياتنا فجأة دون سابق إنذار، نعم لقد ترك بيننا إبداعه، مؤلفاته، كلماته، لكنها لن تغني عن وجوده بيننا. لكنها تخفف عنا مصابنا وحزننا.
سلمان ناطور بغيابك نفتح سجل ذكرياتنا الجميلة معك، وأقول لك من هنا في غربتي قبل أن يوارى جسدك التراب:

ولد سلمان ناطور في دالية الكرمل جنوب حيفا عام 1949. أنهى دراسته الثانوية في بلدته ثم واصل دراسته الجامعية في القدس ثم في حيفا. درس الفلسفة العامة وعمل في الصحافة منذ العام 1968 وحتى 1990، حيث حرر الملحق الثقافي في جريدة الاتحاد الحيفاوية ومجلة الجديد الثقافية.
كما أدار معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية الإسرائيلية في حيفا، وشارك في تأسيس وإدارة عدد من المؤسسات العربية، بينها.
كذلك صدر له حوالي 30 كتاباً منها:
آراء ودراسات في الفكر والفلسفة، القدس 1971 مقالاتما وراء الكلمات، القدس 1972 قصص قصيرةأنت القاتل يا شيخ، القدس 1976 روايةالشجرة التي تمتد جذورها إلى صدري 1978 الأسوار عكا قصص قصيرةأبو العبد في قلعة زئيف 1980 بيروت دار المصير مقالات ساخرةساعة واحدة وألف معسكر 1981 حيفا دار اليسار مقالات ساخرةوما نسينا 1983 دار الجديد حيفا قصص تسجيلية عن النكبةكاتب غضب 1985 الاتحاد حيفا مقالات ساخرةحكاية لم تنته بعد 1986 دار العماد حيفا مقالات ساخرةخمارة البلد 1987 الاتحاد حيفا قصص ساخرةيمشون على الريح 1992 مركز يافا كتابة تسجيلية (صدر باللغة العبرية أيضا)فقسوسة 1995 قصة للأطفالدكدوك 1995 قصة للأطفالشرقشند 1995 قصة للأطفالشيكي بيكي 1995 قصة للأطفالطائفة في بيت النار 1995 مقالاتمن هناك حتى ثورة النعناع 1995 حوارات مع الكتاب الإسرائيليينثقافة لذاتها، ثقافة في ذاتها 1995 مقالات عن الثقافة الفلسطينيةدائرة الطباشير الفلسطينية 1995 مقالات سياسيةهل قتلتم أحدا هناك ؟ نص من وعن الذاكرة 2000 بيت الشعر رام اللهأريحا..رحلة يوم وعشرة آلاف عام 2000 مؤسسة تامر رام الله تسجيليفلسطيني على الطريق 2000 مؤسسة تامر رام الله تسجيليالاعلام الإسرائيلي والانتفاضة 20001 (دراسة)ذاكرة 2006 مركز بديل – بيت لحمسفر على سفر.2008، مؤسسة تامر رام الله.ستون عاما/ رحلة الصحراء، 2009, دار الشروق عمان – رام الله.هي أنا والخريف، رواية، 2011، دار راية للنشر، حيفا.مسرحيات
المستنقع. الناصرة 1982 إخراج رياض مصاروةموال. الناصرة، 1990 إخراج راضي شحادةهزة الغربال. الناصرة، 1992 إخراج سليم ضوذاكرة. مسرح السرايا يافا 2003 إخراج أديب جهشان