

لنبكي الفراق قبل الفراق
شعاع الولادة الثانية
1قالت لي سرا:ان كثيرا من النساء لا يكتملنبلا اغتصابواحذر أن تلهث وراء الرواءفالرواء انتهاءوانطفاءوان في الضعف قوة
2نفس الأماكن ارتادها في كل دورةأمارس نفس الطقوسمع الوجوه الجديدةاردد لهم نفس الأغانيواقرأ الأشعار للأشجاروالطرق الفرعيةابدأ بالتقافز البهيجوانتهي كالعادةبنوبة من الاكتئابأحسب اني أحسن صنعافروحي تحتاج إلى جرعة من خدر
3مع نفسي أنعى نفسييتراءى لي انني ثمل من أخبار الموتىصارت أوردتي تنفجر ضحكا أمام الشدائدوالمدن صارت تراودنيتمنحني هويتها طوعاتكيف أرديتي مع درجات الحرارةو تقلباتها الجوية الأخرى
4لامستنياستيقظ في وسطي شاعر جديدوإرادة من حديدكان العشب يمشي بهاوالغناء يتصبب من جوانبهاكالعرق الطفولي حلواكانت تضعني بكامل ثقلي على كفهاوترجعني ألف سنة إلى الوراءتعرض لي على سطح الماءأحداث تاريخ قديمخرافية تلك الطفلةوهي تبحث في الظلامعن منافذ تؤدي إلى الخلودتعلم أن المردة أقوى منهاعلمتني أن الكلام ليس كما يقولونوقالت ان بحور الشعر تربو على الألفوعلمتني كيف أتجرع المياه المالحةواهتدي الطريق في العتمةمنذ لامسها جانب النهر الأيمن للقادم من الجهة الأخرىومذ كان يرانا الجياع من فوق الجسرأفرغت المدينة في وريدي كوابيسها
5وللأحزان أطلقت من دمي أغنيةالفتها الأوقاتوهكذا تكون الأغنيات،قالتها مغنية المتروعندما سمعتهاسميتها: لنبكي الفراق قبل الفراق
6وقفنا في منتصف الجسرالقينا نظرة عميقة على اهتزاز المياهوعلى أوراق الخريف البرتقاليةتطفو بشغف على سطح النهراستدارت هي إلى الوراءتمعنت في استداراتها المحكمةاستدرت نحو الجهة الأخرىفسار كل منا في طريقبلا حرقةولا دمعةو لا أمل في الرجوعوانغمسنا في الزحمة
7تعلمت أن أجئ وحيداوأعود ولا ذراع امرأة تطوق خاصرتيأنا افتح البابأنا اعد الطعاموبمفردي أتناول القهوةولكن على الشرفةبانتظار العصافير
8خطوي على خطى المفاجآت الكامنة في الأزقة الضيقةحيث تذبح النساء احلام النساءابحث عن بقايا جدتيأعلمتني ذات حلم أنها تريد العودة إلى الحياةلتشهد عرسي على شجيرة دائمة الخضرةقال الفلاسفة عنهاأنها تُرى في كل مكانوفي أي زمانوأنها ستتعبني التعب الأخير
9سريعا أو بطيئاسيمضي العمروتستمر الحياةومع كل نهايةتبزغ بداية جديدة
شعاع الولادة الثانية