

سبحا طويلا من أجل يقطينة الحافة
في الخبال الكبير الذي لا يتجاهل
ثمة عربات ومنتهبون/
اجرحني مليا أيها النهار، لأدل عليك/
سأخرب بالصرير سكينتي/ واقفز مثل كلمة حمقاء من فم المدينة/ قريبا أيتها العربات سيحتفل بنا الظل/ وتشحذ لنا الأقاليم التي نجهلها ريحا وعناكب مقصورات في الخيام/ نكور لهاثنا وندحرجه على بطن البشاشة الشائخ معنيون بسمكة مراهقة تراقص القمر/ معنيون بفم الحوت الكبير على الأرض/ معنيون بطبول منشغلة بدماملها/ ربما هزجنا في الداخل طويلا ((أيها الحوت أطلقنا)) ربما صفقنا طويلا لزفاف القمر على السمكة/ قريبا أيتها العربات سنشهد أقمارا بحراشف وأصداف قريبا ستفتح لنا زعنفة القمر الوليد بوابة المياه/ السمكة حبلى/ لذلك صكت وجهها بانكسار البراري/ سمعت البحر البعيد ينشد مرثاته/ والسفائن حلمت بها مطوية بإمعان على رف المرفأ/ - ((يا بحار يا صديقي/ ربما يعرق تحت إبطك المتعب زورقي/ أو تنساه في خزانة زوجتك/)).
هل المنتهبون على الحافة أم خطيئة العشب/ يلغط في الريح وهو يستعطفها/
- مرحى مرحى أنا أعرفكم/ قال الرجل الغريب جاهدا أن يصدق/
- مرحى مرحى/ قالت المرأة الشابة وهي تهيأ لسانها/
الشاعر فرك عينيه/
والطفل أومأ إلى الشمس بإصبعين – شاي وسكر/ ثم تفل على الرمل/
هكذا بدأ الفصل/ بالرحيل والريح/
معي من البياض ما يكفي لأكحل الهزيمة/ ومعي من البياض ما يكفي لشطب السواحل/ اقتربوا/ احملوا مظلاتكم/ ففي عين السمكة ما يكفي الملكة لتستحم/ وليكن الجنرال وصديقته تخت مظلة واحده/ سلاما أيها الجنرال وصديقته/ أنت تعرفني حتما/ أنا الزنجي الجديد/ أبدأ باشين/ ومعي عين السمكة/
هينا أن يكسرنا الماء/ أن تكسرنا الصناديق/ لكن معنا ما يكفي من الوردة/
حين أطلقنا الحوت/ كانت الحافة يقطينة جرداء/ الساحل وشى بنا،
نحن الخصافون/ نهلل للأوراق الكبيرة ونفرش على السناجف بهاء راحاتنا/
نشير بنبوءاتنا الى الأسفار ونذهب بقذى عين السمكة الحواشي/
سيسأل عن البريق أبناؤنا/ وهم يهيئون جبة المطر/
سيسألون عن الفلز وعن ضحكة القمر الأرمل/
أبح وأنحسر متعثرا بالضوء/ كنت أحب حين كنت جوربا/ العرجاء حلمت بي/ ومسحت زجاج خيبتها/
وحدي وفكرت أرفع الدال من الدهر ليموء لي/
اشربوني/ ولكم أن تروحوا بالجدران على أفواهكم/
قريبا أيها المنتهبون/ سيعطسنا الحوت لنحوّف هذه السعة/
سيكون معنا من الحبال ما يكفي لإعدام الوقت/
وسيكون معنا من الوقت ما يكفي لإعداد الحبال/
هناك سنعرف الوردة والسلم/ نسرع الى حرائقنا/ نعلن زرقتنا فضاءا منتهبا/ وبستان يقطين/
هل أنتم على الحافة أم خطيئة العشب/ تغفرها الريح لا أفواه لكم تضحكون بها/ طالعون من الزرقة تهمسكم القارات/ وتفتر مع الطحلب أسمائكم/ كونوا خزافين ماهرين... وادخلوا العالم/ اكنسوا الشمس/ لأخدش بكم ظلمتي/ يعضدني نهر ما/ أفترضه قميصا/ وأتيه به على عري يسأل/ أهدم جهتي/ وأقطر بلازما التاريخ/ مأخوذا بدخان تصوته الفضاءات/ وبأزقة تدهن خصاصتها بزئبق رديء/ حيث يسيل لعاب الحوارات/ المتكأ يرعن/ ويتحامق المتكئون/
اركضوا بي الى الحافة/ نعبر مريء البلد العريض الى العاج/ نعق ليونتنا/ ونتملق يباس الصحاري/ نحن الموهومون ببلورة سكر/ لنا أن نعطف على أحلامنا القلق وندعوه شارعا/ والخيبة رصيفا غنجا نغازله/ لنا أن نعلي الموجة والزبد واعراس الرذاذ/ ندخر عتقنا/ ونتذكر فراش المواسم/
العائدون نلوح لهم/ ونقشر الأسف عن شفاهنا/ الرجاء/ ملح الهواء الداكن/ نفلّي لحية الغياب/ ونقول ضفيرة القيامة/
أيتها الرثاثة العجوز/ تصابي قليلا أمام عين الجنرال الذي يعرفني/ لي أن امسك البهاء برعشتي/ صاعدا بفضة ملونة وعصيان احمر/ الى أعلى/ ولا أزهد بالجنون/ وله أن يحدق/
أود أكتب الدخان على الأفق/ وأقول مسلتي/ العين بالعين م واللسان على اللسان/ هكذا نحنط القبل/ ونثلم الحافة بالحنين/ تلثغنا براءة النهر/ ونقفز الى ذاكرة الزقاق الرمادي.
أعذل اليواقيت وأعذل المطر/ مهربا ضحكي الى المراعي/ وممتحنا بتلفتي/ أجيء بدم كاذب على قميصي/ أمي تباركني/ في حين انه ليس سوى الجنيات/ خدشن روحي.