تسافر في برهة فجائية
أعيننا غافلة
توضب في وكرها سرتها
و جميع أغراضها
تتركها و تسافر
خافية خفاياها
في ثناياها بين ضلوعها
التي تنخرها الألم
و في صمتها التي تصدئ
من زيادة الكآبة
تقف على منحدر أدراج
نهرٍ مجهول الهوية
تقف صامتةً
بفكر شاردة
عينها دامعة
للسماء ناظرة
راحتاها فاتحة
للرب متوسلة
لرحيلها دون عودة راجية
لاغتراب روحها عن جسدها طالبة
من الحياة و ممن فيهم و ما فيها مطرودة
من مفارق و داهيات و طرق عاتمة
و أبواب مغلقة في وجهها هاربة
فتنسى بذلك حلاوة الصباح
و تعشق بعد منتصف الليل
الذكريات السعيدة الماضية
و العودة بها متمنية