

المتعبون وموسم العودة
لم يبق في العمر بقية لبداية جديدة
(1)قبل ان اذويويذوي معي حبي الاكبرويجتازالعمر المعبر الاخطراتكئ على عمود جسر اخضراتفرس في النساء الغادياتلعلي احظى بالمراة الخرافة(2)لن ابكيكحتى يتيقن الغصن من مجئ الخريفويبدأ النزيفويعلو الاصفرار هامات المبانيويحتوي السراب في مائه كل الامانيفي هدأة ذلك المكاناهنئي بالدفء والامنوالامانفهاهم المتعبون قد حطوا رحالهم هناووضعوا عنهم الاحمال الثقالوينتظرون الشروق(3)فجأة كان الرحيلفجأة توقفت الاحصنة عن الصهيلمازال ينقر بابي هذا القمروقطة اليفة بللها المطريمنعها الياس من فتح البابويمنعها الكسلوتعتريني حالة من الشبقوحالة من الخجل(4)في هذه المرايابحثت عن البقاياوجدت بعض الخواطروبعض الورقوهراء ودواءوليال يطيلها الارقوشمعة مطفأةوقلبا يتمزقولكي اغادر صفو هذه المدينةواتخلص من هذه الصور الحزينةعلي ان اقفز من النافذةواختفي(5)يا صديقيقبل ان يداهمنا الليلويهطل المطر بغزارةدعنا نأوي الى نزلنلتمس فيه الدفء والامانفهذه المدينةيكثر فيها الحراس الغلاظونقرأ الرسالة التي وصلت اليوممن ارض الوطنبعيدا عن العيونفقد تحمل اخبارا سارة(6)ارتفعي يا دموعينحو السماءوتحولي الى سحابثم امطري في الاراضيالتي تشكو الجفاففالاطفال هناك ينتظرون(7)في الصيفاو احيانا في الشتاءينفلت من عينيك ضوء حاديملأني بالضياءوتمتلئ الدنيا باناشيد المطرارتويوكأن لم اكن اعرف يوما ما الرواءتتحول مساماتي الى شلالات ماءاتكئ على مقعدي الاخرسانسى التعب والاجهاد والعناءاتسلق الضوء الخارج من عينيككي يوصلني اليكوالى السحر النائمفي شعرك الناعموالى اللغز الساكن بين اهدابك وجفنيكوالى ذلك الطير الابيضالمعشعش في اضلاعك(8)لاني ساعود غدا الى بيوت الطينفي ربوع الوطنوانزع عني صفة اللجوءواتخلص من ذل الحاجةاشعر باني اغرق في قطعة من الكريستالواستنشق هواء مشبعا بعطر النرجس الحالموالشبق اللذيذ يسري في اوصالي كلهاوليل المنفى يتودد الي باشتهاءاعلم اني لن اجد امي متلفعة بالفوطة والجرغدغير اني سانثر على قبرهاحبات الحنطة للطيورواقرا عند راسها القرانيس والرحمانواسقي العشب الطالع من تربتهادموع العينواحكي عندها لنفسي حكايات الغربة.