

الخيـول
(كُتِـبَتْ القصيدة عام 1972. ونُشرت وقتها في مجلة "الهدف" لسان حال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)
ترتشفُ العيونُ مِـنْمنابعِ الشمسِوكانتْ للهوى المسحورِفي الأرضِ خزاناتٍ حديديهْويستقرُّ النورُ في نورِهامناسكاً للحبِّ والخضرةِأسراباً من الطيورِ في مدائنٍكنَّ ضبابيَّـهْرحلْتُ في أجوائهاممتطياً خيلاًمن الأقمارِ والأنجمِ والريحِوأصواتِ المجاعاتِأقدامُها تـوقُ الرسالاتِومرّتِ الخيولُ ترتاحُ فيمنازلِ الخضرةِ في القدسِأحالتِ النيرانُ أنفاسَـهاملحمةً تغفو على الأمسِيازهرةً، جفَّ على عينِـهابريقُ مَنْ طافَ مع الشمسِقد رُحْتُ أستقصي هواكِ الذييطوفُ ليـلاً يحتوي رأسييازهرةً، نامَ على لونِـكِكلُّ حكاياتي مع النفسِحكايةٌ تسحبُ في ذيلِـهاحكايةً عنْ مدنِ الشمسِلكنّما أحداثُها أسـهمٌتُمزِّقُ الأسماءَ في الرأسِوانزلقتْ أعنّةُ الخيولْعلى ضفافِ الأردنِ الحزينْومزّقتْ ساريةَ الحنينْثمّ ارتدَتْ أشرعةَ الأسلافِ والسنينْفدقّتِ الأجراسُ في كنائسِ المدينهْ:لقد هوتْ منابعُ الشمسِ على أسوارِآلافِ الحصونِ الغافياتِ في كؤوسِ الخمرِمِنْ أحداقِ غانياتِ سُمّارِ الأميرْوالرقصِ في حضنِ الأميرْفانتعشتْ مواسمُ الملوكْقالوا: البحارُ تمتلي مراكباًلتحملَ الماضينَ صوبَ الحبِّفي الريحِ، وتلكَ أعينٌ مصلوبةٌفي الشمسِ قدأطفأها صوتُ الملوكْومرّتِ الخيولُ تسّابقُصحراءُ سيناءَ لها ساحَهْتنفثُ منْ أشداقها أنهراًمنْ لهبٍ لتوقظَ الواحَهْتحتبسُ المياهُ في جوفِهافتستحيلُ الأرضُ نوّاحهْياقمراً راحَتْ على وجههِعيونُ تلكَ الخيلِ سبّاحهْسيُصبحُ الرملُ على وقعِهاأسـنّـةً، لليلِ ذبّـاحَـهْتهاوتِ الرؤوسُ في حِجركمْيا ملكاً يرقصُ في اليأسِالحـبُّ نبضٌ في أناشيدنالا ينثني عنْ دارةِ الشمسِ