الفيرما
نحن في العشرينية الأولى من القرن الواحد والعشرين، والعالم يعيش حربا عالمية ثالثة بمواصفات لا علاقة لها بالحربين العالميتين الأوليين؛ استعباد الموظفين الصغار، والاستغلال الفاحش للعمال، والإرهاب (…)
نحن في العشرينية الأولى من القرن الواحد والعشرين، والعالم يعيش حربا عالمية ثالثة بمواصفات لا علاقة لها بالحربين العالميتين الأوليين؛ استعباد الموظفين الصغار، والاستغلال الفاحش للعمال، والإرهاب (…)
الليل. الشوارع خالية. حتى القطط والكلاب الضالّة لا وجود لها. الإنارة باهتة. تتقدّم شاحنة عسكرية في صمته باتجاه حائط عريض طويل به ثقوب تلعب دور نوافذ. الثقوب مظلمة، باستثناء واحد ينبعث منه نورٌ (…)
عندما استلّتْه القابلة، قالتْ لوالدته:«سْويرتي يعيش»؛ ذلك لأنّ «ئزم» (هذا هو الاسم الذي كانت تحلم به والدته) جاء(من دون ألم) إلى الوجود: ضئيلا، رخواً، وباهتاً مثل دودة الأرض. فقال والده الفقيه (…)
نحن في العشرينية الأولى من القرن الواحد والعشرين، والعالم يعيش حربا عالمية ثالثة بمواصفات لا علاقة لها بالحربين العالميتين الأوليين؛ استعباد الموظفين الصغار، والاستغلال الفاحش للعمال، والإرهاب (…)
من شقٍّ في ركام الإحباط ، تسلّلتْ إلى روحي جرثومة اليأس. أنا ما كنتُ الرجلَ الذي ييْأسُ بسبب الغدر والخيانة. غير أنّ جرثومةَ اليأسِ عرفتْ كيف تتسلّلُ إلى روحي. الإحساسُ مثلُ هذا الوصف: طائرٌ يريدُ (…)
لقد آن الأوانُ أن أصفكِ مُجدّدا، فهل أنتِ مستعدّةٌ لمضاعفات الوصفِ الجديد؟ لقد سبق أن وصفتُك في غير ذا المكان؛ قصة عارية في ثنايا ليل مهجور، ليلا حالماً ما في سمائه نجمٌ ولا قمر، ثم روايةً سرمديةً (…)
حملني كالعادة بين يديه القويتين وضمّني إلى صدره الزغب وسار بي نحو القنطرة التي تربط بين الضفة الجنوبية والضفة الشمالية لواد بطّاشْ. كان هذا الواد يروي ضفتيه بنفس القدر من السخاء، وكانتا مزدهرتين (…)
اسمي السعيد ولكن... أتاني ذات فطور في مقهاي المفضّل تافارْنوتْ يحمل كوماً من جريدة «المناضل (ة)» بلباس الكادحين. في البدء ظننته يبيع تلك الجريدة كما يبيع الصبيان باقي الجرائد الوطنية مقابل (…)
جنّنتْهُ قرْعَة أخي عبد الرحيم كان بعقله. بعد موت أبينا، بقينا في الدار التي أفنى عمره في بنائها. والدتُنا غادرت الدنيا منذ زمن بعيد. هو اختار غرفة معتمة لأنه يحبّ النوم ويكره الضوء، وأنا (…)
الحرّ الشديد يثقل على السَّهب. قطيع من القردة يتوجه نحو بركة ماء مُطيّنة ليروي عطشَه. قرْدَةٌ متعبة من الظمأ تحمل على صدرها صغيراً تبدو عليه علاماتُ الموت. في الأفق أسربةٌ وكأنها مياه. غير بعيد؛ (…)