مكان التنكّر
... وقد كنتُ أجيئُكِ ليلاً وصُبحا، وصحْواً وسُكْرا؛ لكنّني جئتُكِ دوماً سُفوراً لا قناعا. وكنتُ طرقتُ جرسَ بيْتِك، ففتحت لي الخادمة باباً فمررْتُ منه، ثمَّ آخر، فمررتُ منه، ثمَّ بابَ صالونِك، (…)
... وقد كنتُ أجيئُكِ ليلاً وصُبحا، وصحْواً وسُكْرا؛ لكنّني جئتُكِ دوماً سُفوراً لا قناعا. وكنتُ طرقتُ جرسَ بيْتِك، ففتحت لي الخادمة باباً فمررْتُ منه، ثمَّ آخر، فمررتُ منه، ثمَّ بابَ صالونِك، (…)
عندما تجدين فراشة ميتة على ورقة الجيرانيوم الذي تزينين به شرفتك؛ تلك المقشور جدارها، الصدئة قضبانها، الفارغة أركانها؛ وزوجك غارق في همومه، يجترها في تقليب صفحات جورنال يحكي عن أميرات الغرب... (…)
في كل مرّة تجيء (أميرة) إلى «بار العجزة» تتهلّل وجوه الحاضرين فرحاً، ويقوم البعض منهم لتقبيل يدها ولمعانقتها، ويفرغون لها أحسن المجالس، ويتجمهرون حولها؛ فتبدأ الطلبات. ل(أميرة) وجه ملاك تفيض منه (…)
لم يظهر أبدا في وسائط الإعلام، ولكنّه دائم الظهور بالنسبة لي. الكلّ يعرفه في هذا الطريق الصاعد إلى مقر العمالة، أما أنا فأعرفه في نفس الطريق لكن من جهة الانحدار. اسمه لا يهمُّ الناس ولكنه يهمني. (…)
الأخ الكريم مصطفى أدَمين، أنا أيضا ترددت قبل التعليق عما جاء في «مقالتك» (تهميش الأديب في أكادير)، ولكنني في الأخير انصعت لفكرة الرد عليها. تقول:«فإن همّشني المغرب فعندي مؤسسات ثقافية عربية (…)
اعتقلوه ذالك الواد الذي كان ماؤه فيّاضاً مثل اللجين: واد تَسّاوْتْ الذي كان يروي بساتين دوار أولاد عْليلش بسخاء، ويجعل من الكـَـفر جنّةً صغيرة على الأرض. اعتقلوه عندما بنواْ على عاليتِه سدّا (…)
منذ أن قرأت الخبر على صفحة جريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية عدد ١٠٠٨٧ وأنا أفكر: هل أكتب لمجلة «ديوان العرب» الرقمية أم لا؟ هل أكتب لها لفضح التهميش الذي يطال أدباء أفنوا عمرهم في الكتابة وألّفوا (…)
ساعة واحدة هي المسافة الزمنية التي كانت تفصلني عن حياة الحرية والسعادة. ساعة بحرية من العرائش إلى إسبانيا. يدور العقرب دورة فأنتقل من ومن الشقاء إلى زمن الحياة الرغدة. «إسبانيا! يا مدينة (…)
في غابة عجيبة، تعيش الحيوانات في سعادة. ذلك لأنها تقبل بجميع بنود القانون الغابوي الذي يحكمها؛ ولا اعتراض منها على أي بند من البنود، حتى ذلك الذي ينص على «أن التآكل بين الحيوانات واجب أخلاقي». (…)
« بومْحانْدْ» قنفذ فضولي جدا. سعادته الكبرى، التعرف على الأخبار الطرية ونشرها بسرعة. ولا يتورّع أن يزيد فيها أو ينقص منها حسب هواه. هذه هوايته المفضّلة. «وبومحاند» يحب اختلاق الأكاذيب والشائعات (…)