حكايات إنسانية
الحلقة الأولى: اللعبة المكسورة على أنقاض بيت مهدّم، جلس طفل صغير يضم إلى صدره دمية بلا ذراع. لم يبكِ، بل ابتسم ضحكة بريئة أربكت كل من رآه. سألته امرأة مرت: – لماذا تضحك يا صغيري؟ قال: “أمي (…)
الحلقة الأولى: اللعبة المكسورة على أنقاض بيت مهدّم، جلس طفل صغير يضم إلى صدره دمية بلا ذراع. لم يبكِ، بل ابتسم ضحكة بريئة أربكت كل من رآه. سألته امرأة مرت: – لماذا تضحك يا صغيري؟ قال: “أمي (…)
١) الرملة قبل العاصفة: مكانةٌ ومجتمع كانت الرملة عقدة مواصلات فلسطين الوسطى، تتقاطع فيها الطرق بين الساحل والقدس والداخل، وتزدهر بأسواقها ومدارسها ومساجدها وكنائسها. عشيّة ١٩٤٨ قُدّر سكان (…)
منذ أن فتحتُ الصفحات الأولى لرواية ذائقة الموت لأيمن العتوم، شعرت أنّني ألجُ عتبةً أخرى، بابًا يفضي إلى عالمٍ تتقاطع فيه الرهبة مع السحر، وتتجاذب فيه الروح بين يقين الفناء ولهفة البقاء. لم تكن هذه (…)
المشهد الأول: ولادة الأسطورة لم يُولد كغيره… لم تُغنِّ له المهدات أغنيات النوم، بل غنّت له الريح أناشيدها، وصاح البحر باسمه، وتكسّرت الأمواج على صدره كأنها تحييه ملكًا للتراب. ولد الإنسانُ من فم (…)
تمهيد: الكتاب كمرآة متشظية حين نتصفح جديد أوجرة الثعالب، ندرك أننا أمام نص لا يريد أن يكون ترفًا أدبيًا، بل صرخة ومرآة في آن واحد. مرآة تكشف دهاء السياسة، وتفضح هشاشة القيم، وتضع القارئ وجهًا (…)
الأدب في أراضي الـ٤٨ لم يكن يوماً مجرد نصوص تُكتب، بل كان ساحة مواجهة، وذاكرة جماعية تحفظ هويةً مهددة بالطمس. منذ اللحظة الأولى بعد النكبة، ارتدى الأدب عباءة المقاومة، ثم ما لبث أن تحوّل إلى (…)
مات الشاعر… لكن موته لم يكن انطفاءً، بل كان إشعالاً لشمعةٍ جديدة في قنديل السماء. حين أغلق عينيه لم يظلم الكون، بل انفتح فيه بابٌ آخر يطلّ على حدائق لا يراها إلا العابرون بالنور. في موته لم (…)
في مدينةٍ مغمورة بالضجيج، كان الناس يركضون كأنهم يهربون من أنفسهم. في وسطها، عاشت امرأة لم يكن لها بيتٌ ثابت ولا اسم معروف. أطلقوا عليها ألقابًا كثيرة: “الغريبة”، “المجنونة”، و”الساحرة”. لكنها لم (…)
انفصام – قصة رمزية فلسفية في مدينةٍ يسكنها صمتٌ كثيف، عاش رجل يُدعى سليم. كان الناس يرونه رجلاً واحدًا، لكن داخله كان يضجّ بأصوات متناحرة. في الصباح، يستيقظ على وجهٍ باسمٍ يضيء كلّ من حوله، (…)
إشارات الخطر الأولى التنمّر ليس دائمًا صراخًا أو لكمات، بل قد يبدأ من تغيّر في ملامح المزاج، انسحاب صامت، أو تراجع مفاجئ في الدراسة. الطفل المتنمَّر عليه نادرًا ما يطلب المساعدة مباشرة، بل يبعث (…)