عندما تتشنج الروح: صرخة صامتة في وجه الحياة
في لحظة التشنّج، لا تتشنّج العضلات وحدها، بل تتلوّى الأرواح على ناصية الحياة، تصرخ دون صوت، وتنازع دون شهود. هناك، في تلك اللحظة الفاصلة بين أن تكون وأن لا تكون، يُطرح السؤال الأبدي: ماذا أردت أن (…)
في لحظة التشنّج، لا تتشنّج العضلات وحدها، بل تتلوّى الأرواح على ناصية الحياة، تصرخ دون صوت، وتنازع دون شهود. هناك، في تلك اللحظة الفاصلة بين أن تكون وأن لا تكون، يُطرح السؤال الأبدي: ماذا أردت أن (…)
كأننا عشرون مستحيلاً... في حضرة الغائب الحاضر: توفيق زيّاد في تموز، حين يتوهّج القيظ في بلادنا المنكوبة بالأمل، تحطّ الذكرى على أرواحنا كنسمةٍ حارقة. تموز الحارق، الذي يحمل إلينا طيف توفيق (…)
يسألني أحدهم، بل يسألني الجميع، كلما نشرتُ مقالًا، أو قصيدة، أو قصة، أو صرخة مكتوبة: “لماذا تكتبين بهذا التتابع؟ ألم تتعبي؟ ألم يضِق بكِ الورق؟” أبتسم كمن يعرف الجواب، لكنه يتألم من اضطراره (…)
أمي… أماهُ… يا نبعَ الطُهرِ والحنانْ يا أولَ النورِ في صمتي وفي الهذيانْ قد كنتِ ظلي إذا ما الحزنُ أسكرني وصوتَ قلبي إذا خانتني الألحانْ كنتِ البساطَ الذي أمشي عليه هدىً والبابَ حين يُغلقُ الدربُ (…)
ما ماتَ من حملَ القضيّةَ شمسَها بل صارَ فينا دائمًا لا يُفتَقَدُ هو لم يغبْ… بل ضوءَهُ متجذّرٌ فينا كما الزيتونِ، ما يومًا خَمَدُ يا ابنَ مصمص… يا صوتَ الصدى الخالدِ في كلّ بيتٍ، في الحقولِ، وفي (…)
الرملة واللد ويافا: ثلاثية الجرح الفلسطيني من النكبة إلى معركة البقاء مقدمة: مدن لا تُنسى، ومدن لا تنسى الرملة، اللد، ويافا… ليست مجرد مدن، بل هي جراح مفتوحة في جسد الوطن الفلسطيني، شواهد على (…)
أنصِت لقلبِك إن تعِبْ فلعلّهُ بالحُزنِ شبْ ما عادَ يحملُ من أسىً غيرَ الدُموعِ وما نضَبْ يا أيُّها المُنهكُ الذي سَئِمَ الخطى، ومضى يَكِبْ قفْ عندَ ظلِّكَ وانتظرْ فالليلُ لا يُقصى الحُجُبْ كَم (…)
إليكَ، لا لأنّي فقدتُ الرجاء، بل لأنّي ما عدتُ أؤمن بعدالةِ البشر. رفعتُ صلاتي إليكَ، وأنا أعبرُ بينَ الخرائبِ، والنوافذِ المكسورةِ، وأضرحةِ من قالوا لا فسُحِقوا تحتَ أكفِّ الطغاة. صلاتي ليستْ (…)
كلما ذُكرت غزة، أشعر أن قلبي يغوص في موج متلاطم، لا ساحل له ولا شاطئ. مدينة تحفر في صدري أخاديد من الحنين والحزن والعجز، لكنها في كل مرة تنهض من الركام، كما في الأساطير، كطائر الفينيق، تزيل الرماد (…)
في بلادٍ تتآكل فيها الجغرافيا كما تتآكل الذاكرة، وتُمحى القرى بالحبر الرسمي وتُهجّر الأسماء من الشوارع، ينهض جميل السلحوت كأيقونةٍ فلسطينية، لا يُهادن، ولا يُساوم، ولا يصمت. هو ابن القدس، لا (…)