الغَيْبَة
منذ قرنٍ حين غابا مرضَ الشرقُ وشابا ما شفاه طبُّ غربٍ قبله عُلَّ وعابا والدّوا أمسى عذابا والشّفا ماءً سرابا وجنونُ الجنّ فيه حارَ واختارَ انْسحابا راح عزٌّ وأتى ذلـلٌ لهُ العنوانُ (…)
منذ قرنٍ حين غابا مرضَ الشرقُ وشابا ما شفاه طبُّ غربٍ قبله عُلَّ وعابا والدّوا أمسى عذابا والشّفا ماءً سرابا وجنونُ الجنّ فيه حارَ واختارَ انْسحابا راح عزٌّ وأتى ذلـلٌ لهُ العنوانُ (…)
كثُرَ الكلامُ وقلّتِ الأفعالُ من أمّةٍ في حالِها أقوالُ خطبٌ مزلزلةٌ وأشعارٌ و أدْ عيةٌ عليها تُعقدُ الآمالُ قصصٌ مشوقةٌ و أيامٌ لأج دادٍ عليها تُنفقُ الأموالُ وهزائم ومصائبٌ وزلازلٌ تغني (…)
ألا فاسْتفِقْ من أرذلِ الموتِ قد جرتْ دماكَ وما كفىْ عداكَ دمٌ جرى فقد سرقوا منكَ الصِّغارَ وأمَّهمْ وأُختُك أمضَتْ ليلةَ الأمسِ في العرا بدعوى حقوقٍ لا تُجزّا جزءْتها وليستْ سوى سُمٍّ بدارك (…)
على مثلِنا هذي الحياةُ تضِنُّ وتترُكُنا منّا الأنينُ يئنُّ وليس لفقرٍ إذ رأينا عطاءَها لصَلْدٍ إذا ألقى الفُتاتَ يمُنُّ ويسألُ ظنُّنا الظّنونَ مُكذِّبا ففيها سواهُ لا يُخيَّبُ ظنُّ وقد راعَهُ (…)
يا أيّها الشمألُ المسكونُ بالهَوَجِ شرقيّةً كانت القلوبُ من عِوَجِ حتّى إذا انهارَ شرقٌ بعدما كُشِفتْ سوءاتُهُ وخبا ما كانَ منْ وهَجِ وانفضَّ عنهُ مواليهُ أوائلُهمْ حتّى الأواخرُ من دونٍ ومِنْ (…)
أنجبيْ يا ابنةَ الكرامِ ولا تتركيْ طفلًا واحدًا بالحشى غدرونا واللّيلُ ما زال وال موت فينا في جوّهِ قد فشا قتلونا والفجر ما برَّ وال خوفُ ألّا يُبقوا لنا منْ مَشى أنجبي عندَ الظّهرِ أو الضّحى (…)
منْ بينِ أكوامِ الرّكامِ بدارنا برزَ الشقيُّ إلى الوجودِ مُجدّدا وعلى أنينِ الياسِ في كفِّ الرّدىْ ضبَطَ النّشيدَ وقامَ فينا مُنشِدا مع كلِّ مأساةٍ يعودُ بشخصهِ عمرٌو لينفثَ سُمّه مُتَوعِّدا من (…)
قومٌ إذا رحلُوا حلَفْـ ـتَ بأنّهم قدْ ظلُّوا في ايّ أرض أُرسِلوا بالحقِّ دينًا جلُّوا لوْ ضنّتِ الدُّنيا عليـْ همْ ما انحنُوا أو ذلُّوا أو أجزَلَتْ لهُمُ لقا- ءَ تحيّةٍ ما ضلُّوا قنِعوا بما (…)
يهيمنُ ريحُ الشتاءِ ولكنْ نَ ريحَ الخريفِ يعاود كرّا يخالُ بأنّ الصّمودَ طويلًا يُغيِّرُ حظًّا ويجلبُ نصْرا وينسى بأنّ حليفَ الشتاءِ زمانٌ تحدِّيه يقصِمُ ظهْرا يعزُّ على ذا الخريف انكسارٌ (…)
لا يموتُ الأريحيُّ كالجمالِ فأرحني وأجبْ ربّي ابتهالي يا إلهي ما فزعتُ من زوالي إن يكنْ في سجدةٍ أو في نزالِ هبتهُ إن كانَ في السُّودِ الطّوالِ من ليالٍ عيشُها فوق احتمالي ويميني في الفراشِ مع (…)