آخر نُعاسٍ للحُلم
في هذهِ المدينةِ التي يتأخّرُ فيها الصبحُ، ويتقدَّمُ فيها العُمرُ بلا مواعيد، كلُّ شيءٍ يبدأُ على مهلٍ، كأنَّ الزمنَ يخافُ أن يُوقظَ أحدًا من غفوته. الرصيفُ مبلَّلٌ بخُطى الذين لم يعودوا، (…)
في هذهِ المدينةِ التي يتأخّرُ فيها الصبحُ، ويتقدَّمُ فيها العُمرُ بلا مواعيد، كلُّ شيءٍ يبدأُ على مهلٍ، كأنَّ الزمنَ يخافُ أن يُوقظَ أحدًا من غفوته. الرصيفُ مبلَّلٌ بخُطى الذين لم يعودوا، (…)
(رع): وتَفَكَّروا في عِبِّهم : " مَن يَقتُل الرَّبَّ الإلَهْ؟ "، أَيَظُنُّ بَعضُ الخَلقِ أَنَّيَ عَاجِزٌ؟ ، وكَأَنَّ أَيَّامِي العَتِيقَةَ قَد طَوَتْ سُلْطَانَ أَزْمَانِ الفُتُوَةِ والحَيَاهْ. (…)
فَخُّ الـمَرَايَا (تفعيلة الرّمَل: فَاعِلاَتُنْ) كَمْ تُـنَمِّي حَيْرَتِي هَذِي الـمَرَايَا! لاَ تَرُدُّ الوَجْهَ إِلاَّ حَفَنَاتٍ مِنْ ضَبَابٍ أَوْ سَرَابٍ أَوْ شَظَايَا. كَمْ تُشَظِّي (…)
في الذكرى السنويَّة على مجزرة "كفر قاسم" الحقُّ يُؤخذُ لا يَضِيعُ هَبَاءَ والفجرُ يَسطعُ يطرُدُ الظلمَاءَ هذي بلادي فجرُنا ومآلنا وَجَنانُ شعبي لم يزلْ مِعطاءَ وترابُ أرضي من نجيعي مُخْصِبٌ (…)
أَنَا وَالصَّحْرَاءُ تَائِهَةٌ، أَرْبَعُونَ عَامًا تَائِهَةٌ، وَالتَّرَوِّي يَنْهَشُهَا. أَبْحَثُ عَنْ أَوْلَادِ سَارَةَ، عَاتَبْتُ الْجِينَاتِ: لِمَاذَا فَرَّقَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجَةِ (…)
منذ البارحة فقط كان بدا في جيِّدِ صحته يبسط كفيه إلى الحجر بكل حماسٍ لينقّيه من شبق راب قليلا كان عبورا في الواقع ممتزجا بفراغ الأوقات ولم يك يعلم أن الليل ولو كان كثيرا قد تحرسه امرأة تتقمص (…)
أستيقظُ في مدينةٍ — ربما الحلم — الهواءُ ثقيلٌ، يتسلّل بين الأرصفة، كلُّ نافذةٍ تحرسُ سرًّا، وكلُّ بابٍ يهمسُ بحكايةٍ لا تنتهي. زقاقٌ يمتدُّ، كأنَّه نهرٌ من وهمٍ خافت، والضوءُ المتردّد بين (…)