حلم مفزع
هدرت حنجرته بصرخة مدوية وانتفض من فراشه فزعاً، ثم أمسك رأسه بيديه المرتعشتين وقال بصوت مرتجف: "اللعنة عليك! ألا تأخذك سِنة أو نوم فتُريح وتستريح؟" أغمض عينيه محاولاً التخلص من تلك المشاهد (…)
هدرت حنجرته بصرخة مدوية وانتفض من فراشه فزعاً، ثم أمسك رأسه بيديه المرتعشتين وقال بصوت مرتجف: "اللعنة عليك! ألا تأخذك سِنة أو نوم فتُريح وتستريح؟" أغمض عينيه محاولاً التخلص من تلك المشاهد (…)
كنت ماشيا في طريقي إلى وظيفتي، الشوارع لا زالت مضيئة، عما قليل سأصل موقفا لحافلة تقلني إلى عملي، لمحت رغيفا على الرصيف، ونفسي الأمارة بالسوء جعلتني أتوقف قربه، ووسوسة شيطانية وتحثني لألتقطه، (…)
انتبه وهو يخرج إلى اليافطة الزرقاء، بالكتابة الحمراء، على مجسّم أمام المحلّ: اشترِ خمس عبوات واحصل على السادسة.. مجّاناً. كان قد اشترى أربع عبوات ودفع ثمنها وغادر المحل. خطر له أن يعود ويشتري (…)
الأستاذ أبو أكرم، منذ اقترابه من التقاعد، واجهته المشاكل. كان الخلاف حول سنوات عمله الفعلية. فُصل تعسفاً في وقت من الأوقات، وعندما عاد للوظيفة لم يعترفوا بسنوات فصله في سجله. اعتقد أنها مسألة (…)
كان يومًا ممطرًا شديد البرودة، وأزيز العواصف يهدر في كل مكان، يصفع النوافذ، ويخلع أبوابًا، ويقذف الأغصان الميتة في السماء كأنها طيور مذعورة. يومٌ غضبت فيه الطبيعة غضبًا شديدًا، حتى خيّل للناس أن (…)
من طريقة تدخينه، وهو يجالس ضيفه على البساط أو الأريكة، ينظر اليه من جانبه، يحتمي بيده على خده، يستمع ويزن الكلام بنظرات حذره، ثم لا يحادثه إلا على قدره في الموضوع الضيق عينه، يحسّ الآخر -قبل أن (…)
كنت أمشي في الحلم كأنني أجرّ سماءً قديمة من عنقي، برباط جلد جمل لم يعد له جسد، ولا أحد يسألني عن اسمي لأن الأسماء تسقط من الذاكرة كالأوراق اليابسة في صيف لا يعرفه المطر. الصورة التي التقطها الهواء (…)