الجمعة ٢٨ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم رمزي السيد حجازي

الشعر عودي

الشِّعْرُ عُودِي وَالهَوَى قِيثَارِي
وَاللَّيْلُ نَايٌ، وَالنُّجُومُ عُقَارِي

وَالشَّوْقُ فِي صَدْرِي لَهِيبٌ خَافِقٌ
وَالرُّوحُ نَشْوَى وَالظُّبَا سُمَّارِي

وَالسِّحْرُ فِي عَيْنَيْكِ سُكْرٌ هَامِسٌ
وَالْوَرْدُ فِي خَدَّيْكِ مِثْلُ النَّارِ

يَا هَمْسَةً فِي الْقَلْبِ أَنْتِ سَنَاؤُهُ
فِي لَيْلِهِ، زَادَ السَّنَاءُ، فَوَارِي

وَالطَّرْفُ دِيْوَانٌ يُفَجِّرُ خَاطِرِي
يَا رَبَّةً لِلشِّعْرِ وَالإِبْحَارِ

فَلْتُخْبِرِي الأَنْوَاءَ أَنَّ وِصَالَنَا

صُبْحٌ يُبَدِّدُ وَحْشَةَ الأَقْدَارِ

يَا لَيْتَ شِعْرِي حِيْنَ أَلْمَحُ طَيْفَكُمْ
هَلْ يَنْطِقُ الإِحْسَاسُ بِالإِقْرَارِ؟

قَدْ بِتُّ أَرْسُمُ فِي خَيَالِيْ قُبْلَةً
عَطْشَى تُرَوِّي لَوْعَةَ الأَشْعَارِ

رَقَّ الْفُؤَادُ لِوَحْيِ حُبِّكِ طَائِعاً
وَأَفَاضَ سِحْرُ الطَّرْفِ فِي أَخْبَارِي

كُلُّ الْجَمَالِ يَغِيضُ مِنْ مَرْآتِهِ
لَكِنْ جَمَالَكِ مُخْجِلُ الْأَقْمَارِ

وَاللَّيْلُ فِي عَيْنَيْكِ مَوْلِدُ فِتْنَةٍ
وَالبَدْرُ مِنْكِ ضِيَاءُ هَذِي الدَّارِ

أَوَّلْتُ رُؤْيَا الْوَصْلِ سَكْرَةَ نَاظِرٍ
أَلْقَتْ فُؤَادِي فِي رَحَى الإِعْصَارِ

عُودِي إِلَيَّ فَأَنْتِ حُلْمُ طُفُولَتِي

عُودِي فَأَنْتِ نَضَارَةُ الأَبْصَارِ

مَا غَابَ طَيْفُكِ عَنْ عُيُونِي لَحْظَةً
عُودِي فَأَنْتِ مَنَارَةُ الْبَحَّارِ

أَنَا لِلْقَصِيدَةِ فِي هَوَاكِ مُرَتِّلٌ
وَأَنَا السَّحَابُ وَأَنْتِ رَوْضُ قَرَارِي

الْعُمْرُ فِي قُرْبِ الْحَبِيبِ كَجَنَّةٍ
وَالْبُعْدُ عَنْهُ كَلَفْحَةٍ مِنْ نَارِ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى