موظف من زمن العولمة
أقدم كما العريس في بذلة سوداء وقميص أبيض ورابطة عنق حمراء تراقصها الرياح.. يتأبط محفظة بنية منفوخة...يخطو خطوات خاطفة كطائر يتقافز... ما تكاد تنقر قدمه الأرض حتى يخطفها ليحط الثانية كأن الشارع (…)
أقدم كما العريس في بذلة سوداء وقميص أبيض ورابطة عنق حمراء تراقصها الرياح.. يتأبط محفظة بنية منفوخة...يخطو خطوات خاطفة كطائر يتقافز... ما تكاد تنقر قدمه الأرض حتى يخطفها ليحط الثانية كأن الشارع (…)
منذ عام كامل وهو يهاتفها كلَّ أسبوع ليسألها عن أحوالها ويدعوها للقاء في عطلة نهاية الأسبوع. ولكنّها كانت تتهرب من ذلك اللقاء باختلاق العذر تلو الآخر: مرّة لديها امتحان في كلّيّتها، ومرّة لا بدّ أن (…)
صَوب في اتجاه السماء، ضغط على الزناد.. النجمة التي أصيبتْ سقطت على رأسه ليموت آخر (الشياطين) رجما...
لأول مرة يسأل نفسه هذا السؤال : كم ثمن الرصاصة ؟ يااااه ... كل سنوات الخدمة هذه بالجيش و لم يسأل نفسه و لو مرة واحده كم ثمن رصاصة البندقية الآلية ... كان من الطبيعي بالنسبة له أن يعلم ثمن السلاح (…)
الأمل .. الحلم .. الفرح .. البراءة.. الطيبة.. الورد.. والعطر، كل هذه الأشياء غادرت وجهك المتألق كجبين الصباح يا عروس، غادرت دون وداع ولم تترك خلفها إلا الحزن والألم الذي لا يشبه الألم. بريئة (…)
في عالم آخر...غريب وبعيد، كان هناك حي لا يكف عن الصراخ، عقوده القديمة مشيّدة بتراب تاريخ هرم، أعشاب جدرانها ذكريات حياة صاخبة مضت، يتعهدها صامد بذوب روحه. كثيرا ما كان يسمع الناس أحاديثَ تدور بينه (…)
دموع انكمشت وتحبس هي سيلا منها يعاند ويرغب في العتق، ومقلتين التهبت منها الجفون المتآكلة الموسومة بالحزن، والكل في وجه أحرقت الشمس الصيفية صفحته، ووخطته أخاديد انحفرت حتى قبل أوان خريف العمر... (…)