أُمّي لا تعرف روبيرتو كارلوس
«هل حان دورنا يا جلال؟» تسألني أمّي، بَدر الصباح، بائعةُ الخُبز، عاشقةُ الحياة وابنائها، المريضة بفيروس الالتهاب الكبدي، كل يومٍ حين تستيقظ، وإجابتي واحدة مكررة مملة: "لمّا يهاتفني سيّد الممرض يا (…)
«هل حان دورنا يا جلال؟» تسألني أمّي، بَدر الصباح، بائعةُ الخُبز، عاشقةُ الحياة وابنائها، المريضة بفيروس الالتهاب الكبدي، كل يومٍ حين تستيقظ، وإجابتي واحدة مكررة مملة: "لمّا يهاتفني سيّد الممرض يا (…)
مع بزوغ الشمس على بيتنا الصغير فوق الأغصان تبدأ الحركة تجوب أرجاء البيت والغصن سويا، ليس فقط الطعام ما نبحث عنه كل صباح، نمتلك شيئا يميزنا عن أصدقائنا من الحيوانات وهو الغناء بجانب الطيران بالطبع، (…)
طرح الزوج الطيب على زوجِهِ الطيبة خوض هذه اللعبة الغريبة، فوافقت على الفور. ولفظة "غريبة" ليست شاملة في التعبير عن أبعاد اللعبة، بل إن لفظة "لعبة" ليست دقيقة في التعبير عما فعلاه. لكنهما أحبا (…)
خرجنا من الكلية مع السادسة مساء بخطى هائمة. كانت تلتصق بي بين الحين والآخر، وأنا المغلوب على أمري أحاول جاهدا أن أتحكم في نفسي كي لا أنفضح في الشارع. سرنا في ممر طويل وسط الأشجار. وبعدما نعمنا (…)
في بادئ الأمر كان صديق ثقيلا جدا علي قلبي، لكن مع الوقت صرنا متقاربين، لتلك الدرجة التى أصبح معها يبوح لى ببعض أسراره، فكان يخبرنى بين حين وآخر بقائمة المرشحين للموت، لذا فقد صارت لى عادات جديدة، (…)
أشعر أن هذا اليوم سيكون مختلفًا فقط إذا توقفت العصافير عن غرز مخالبها في أغصاني ولو كفت عن التغوط على فروعي لكان اليوم أكثر مثالية، لكن هذا لا يمنع أنني أستمتع بلحظة الشروق الخلابة، أكره فصل الصيف (…)
كانت الاضواء تغرق المكان الصغير..تحتل الفراغات وخبايا الوجوه..ظل يراقب تدفق الوجوه امامه.. لم يعر ايٌ من هؤلاء يوما ادنى اهتمام. ينقدونه ثمن التذكره، ويظلوا فى تأرجحهم عاليا مع ارتفاع (…)