أوان
خيم المساء على ما تبقى من مدينة تحتضر في سكون يبتلع كل شيء؛ الحكايات، الأصوات، ذكريات الأمس، لُعب أطفال مازالت تبدو بملامحها قبيل النهايات المحتومة، حبًّا لم يثمر بعد.. وعدا مكتوبا بتوقيع عريض على (…)
خيم المساء على ما تبقى من مدينة تحتضر في سكون يبتلع كل شيء؛ الحكايات، الأصوات، ذكريات الأمس، لُعب أطفال مازالت تبدو بملامحها قبيل النهايات المحتومة، حبًّا لم يثمر بعد.. وعدا مكتوبا بتوقيع عريض على (…)
برعونة الموقف الذي حاصرها وقفتْ بشموخها تتصدع من الداخل وهمشت كل شيء جانباً . حياة باردة لا حس فيها ولا مذاق لها ، جافة مثل ورقة خريف جراح تنزف ولا تتوقف .. مطوقة من جميع الجوانب .. سجن أبدي (…)
من حيٍ شعبيٍ فقير بأطراف مدينة مُلِئت بؤساً وفقراً وظلماً وسكان، خرج مدير مدرسة من بيته الصغير قاصداً سوق المدينة الكبير راجياً قضاء بعض الوقت فقد أصابه الأحباط والخيبة لدى سماعه نشرة الأخبار التي (…)
لم أكن أعرف اللغة الفارسية، ولم أتكلم بها من قبل، فوالديّ لم يعلماني إياها، ذلك لأنهما لا يعرفان التكلم بها أصلا. ولما دخلت المدرسة كنت أحفظ الدروس كحفظ الببغاء. وكنت شاطرا في الحفظ والحمد لله. (…)
الملك المقدوني ميداس ملك نُزَهي يحب الحياة. هو أول من كانت له حديقة ورد جميلة منسقة. كان يقضي وقته في إقامة الولائم وسماع الموسيقى. في صباح أحد الأيام، جاءه الجنانيني شاكيا جني عجوز، بعد أن قبض (…)
أتى الربيع كعادته كل عام وكانت الأرض تنتظر قدومه والأشجار تنظر الي حضوره بشوق كأنتظار الحبيب للقاء حبيبه ويضنيها شوق الفراق ولوعة البعاد فأتي مهرولا فاحتضنه الشجر بين اغصانه فازهرت فجعلها (…)
ـ ١ ـ مراكشُ يظهرُ فيها العَمَى و يَختفي... كومضة ضوء تضيء وَتـْغ العتمات... عيناي مائيتان و حسيرتان. كنت أنظر بهما إلي وجع مقيم. من الشرفة المطلة على شارع مسْجُور بحركة دأوب، يؤوب صداها،و (…)