كوابيس نهاريةّ
((من كان لديه سبب للحياة، فبإمكانه أن يتحمّل كلّ أحوالها.)) فريدريك نيتشه. جلست تتفرس في تفاصيل الوجه المتجهمة في بلّور النافذة المشوّب بالغبار والأتربة. لم تتبينها جيّدا من بين طيّات (…)
((من كان لديه سبب للحياة، فبإمكانه أن يتحمّل كلّ أحوالها.)) فريدريك نيتشه. جلست تتفرس في تفاصيل الوجه المتجهمة في بلّور النافذة المشوّب بالغبار والأتربة. لم تتبينها جيّدا من بين طيّات (…)
استقبلني مدير المدرسة عند البوابة الرئيسية، ماداً يده ومرحّباً بحفاوة بالغة، تصافحنا وشكرته على ترحيبه بي. توجهنا نحو مكتبه، مروراً بغرفة المعلمين. تحدث مع عدد من المعلمين الواقفين عند باب الغرفة (…)
قسما لو أني اصطدمت بإحدى كتفيَّ برجل وأنا أحاول أن أعبر الشارع ورفعت عينيَّ اليه لأعتذر وكان هذا الرجل أبي لما عرفته أتصدقون؟؟؟... مع أني ابنة حلال وأسكن وأبي مدينة واحدة. وأمي هي شابة جميلة (…)
في طفولتي.. لعبنا لعبة غريبة لمرة واحدة، فقد اجتمعنا – نحن الاخوة الخمسة - لتوقع من منا سوف يموت أولا.. وقتها كان أحد أعمامنا قد مات قبل اجتماعنا بيومين، وتجمع أبي وباقي الأعمام والعمات للقيام (…)
في تلكَ البقاعِ النائيةِ، النّاسُ رؤوسهم مليئة بالقملِ والصّيبانِ؛ لأنَّهم لا يغتسلون حفاظًا على الماء النادر والمتبقّي في الآبار، لقلّة الأمطار. وهذا هو موضع واعتزاز. حتّى أنهم لا يغسلون ملابسهم (…)
في الطريقِ إلى مدينةِ ريزا، غمرني شعورٌ بالحنين، بدت لي المدينة كأنها تعرفني، ثمة إحساس بعمقِ الصلة بيننا، كنتُ كلما يممتُ إلى الموطنِ الأول، تتزاحمُ المشاعر في داخلي، كمن قدمَ من مكانٍ بعيدٍ (…)
يلتقيان كلّ بضعة أيام عندما تسنحُ لهما فرصة... يسيرانِ على شاطئ البحر.. يجرّان قدميهما فوق الرّمال الرّطبة.. تنغرسُ أحذيتهما.. يرسمانِ خطين متوازيين لا يلتقيان مهما امتدا.. ويعاودان المسير بعد (…)