يوميات قتِيلين
لم يكن يعرف غير ما كانت أمه تقول له، وهو وحيدها، من وقت لآخر، بأن أباه كان مُدرسا لمادة التاريخ، في فصول المرحلة الإعدادية، بافتخار، فتعلو وجهها سعادة بأيام خلت، وبأسف بعد ذلك، فتدمع عيناها، خصوصا (…)
لم يكن يعرف غير ما كانت أمه تقول له، وهو وحيدها، من وقت لآخر، بأن أباه كان مُدرسا لمادة التاريخ، في فصول المرحلة الإعدادية، بافتخار، فتعلو وجهها سعادة بأيام خلت، وبأسف بعد ذلك، فتدمع عيناها، خصوصا (…)
كان قد كتب عن سيدة الحزن المزنرة بفرح عظيم، وكان قد كتب عن سيدة الهمّ المستوطن في النفس لا يغادرها إلاّ لينادي هموماً جديدة. حاول أن يستقصي أعماق الحزن الذي تستطيع السيدة ترويضه لينزوي ساعة تريد (…)
جلس إلى المائدة وأمامه طعام الغداء الذي سكبته زوجته. أمسك بالملعقة وملأها طعاما وقربها من فمه. تجمدت يده، لم يقو على إدخال الملعقة إلى فمه. نظر إلى الملعقة وأعاد الطعام إلى الصحن. قال في نفسه: (…)
على أطراف قرية نَحْس التي تبدو كقرية الأطياف مغروسة في المستنقعات الآسنة تحت مظلة هائلة من الغيوم السوداء، كان هناك بيت قديم مهجور منذ زمن مضى. لم يتجرأ أحد العيش فيه او التقرب منه حتى كانت (…)
بسمته العذبة تنساب إلى مقلتيها كأَلَقِ نجمةٍ في ليلة صيف، فيتسرَّب إحساسٌ لذيذٌ إلى حنايا جسدها، يحملها إلى الأعالي كنسمةٍ، كحمامةٍ، كسحابةٍ نشوى. صوته الناعم الرقيق يناديها فيتناهى إلى مُخيَّلتها (…)
"الثورة يفجرها مغامر.. ويخوض غمارها ثائر.. ويجني ثمارها جبان"، عبارة قالها الثائر الأرجنتيني ارنستو تشي جيفارا وأحد أهم قادة الثورة الكوبية التي تكللت بالانتصار، وحين قرأت كتاب "المنسيون.. بطولات (…)
كان جالسا يحتسي قهوته، مهموما، نظره مشتت، ينظر الى الفراغ الذي أمامه. منذ مدة وهو على هذه الحالة. لا يجالس أحدا وليس لديه أصدقاء. سافرت به ذاكرته الى ذلك اليوم البعيد، الذي زار فيه طليقته من أجل (…)