الـنـجـدة
فتحَ عينيْه. لم يُبصر شيئًا. حدّقَ في اللاشيء، فَلمْ يرَ، أوَّل الأمر، سوى صفحةٍ من ضبابٍ كثيفٍ، أخذت تنقشع رويدًا رويدًا، ليتمكّن مِن تَـبَـيُّـن ما حوله شيئًا فشيئًا، كما تتمظهر مسودةُ صورةٍ (…)
فتحَ عينيْه. لم يُبصر شيئًا. حدّقَ في اللاشيء، فَلمْ يرَ، أوَّل الأمر، سوى صفحةٍ من ضبابٍ كثيفٍ، أخذت تنقشع رويدًا رويدًا، ليتمكّن مِن تَـبَـيُّـن ما حوله شيئًا فشيئًا، كما تتمظهر مسودةُ صورةٍ (…)
لا أستطيع وصف سحابة الكدر والقلق والانزعاج، بل والرهبة التي كانت تجثم على صدري أياما عدة، عندما كنت أجد نفسي مضطرا في يوم مقبل قريب على مراجعة دائرة حكومية، ولو لاستخراج أبسط الوثائق كشهادة ميلاد (…)
اعتادَ السَّيِّدُ سَليم الجُلوسَ صَباحًا على الشُّرْفَةِ المُطِلَّةِ على الجِهَةِ الغَرْبِيَّةِ في الطّابِقِ الثّاني في بَيْتِهِ المُكَوَّنِ مِنْ طابِقَين.. لِماذا هَذِهِ الشُّرْفَةُ بِالذّاتِ؟ (…)
السابعة صباحا الشارع الرئيسي يعرف حركة دؤوبة، تجار يفتحون الدكاكين مقاهي تستقبل الزبناء، سيارات تنهب الطريق، دراجات هوائية ونارية وشاحنات، موظفون يهرولون، طلبة ظهورهم مثقلة بالمحفظات المحشوة (…)
ليلة ماطرة، كنت مرهقا نفسيا، خلتني سأغرق في شبر من دموع السماء التي شاركتني سوء طالعي... خرجت محتذيا وساوس الشيطان الذي ختل بين جنبات صدري يوسوس لي قائلا: إنها الخطيئة الكبرى لقد باعتك في سوق (…)
كان يجلس بجانبى حين دخل مدرس الدين ينعق كالغراب بأن سعدا مات غرقا فى البحر، كنا أطفالا فى التاسعة من عمرنا، لم يكن أغلبنا يعرف الموت بعد، لم يقابله أو يواجهه... لكننا كنا نعرف البحر، نراه كل صباح (…)
دخل تحت دثاره لاعنا طنينها... ولكن ما ان يهدأ حتى يخرج منخاره الكبير ليسف الأوكسجين الرطب بعد أن ضاق صدره، كاد ان يختنق، وهلة ثم يعيده الى الداخل وهو يصرخ اللعنة من اين دخلتِ؟ لقد احكمت إغلاق (…)