الأربعاء ٢ نيسان (أبريل) ٢٠٢٥

وطن_الأسى

صفوان العزي

أنا يا بلادي ـ مُشبعٌٌ بحُــرُوبي
ومُـرَصعٌ بدوامــلي ورُضُــوبي
في كـل شِبرٍ من حياتي قصةٌ
وحـشيـةٌ يَحلــوا بهـا تَعــذِيبي
سِـجـنٌ يفتشُ عن مصيرِ مُشـردٍ
ودروب تَكشف عن مسار هُروبي
مُــــدنٌ تطـاردني على أنـقـاضهـا
وأزقـةٌ ترمـي الحـجــارة صــوبِ
وشوارعٌ نحو الخلاص تسوقني
ورصيف يَنّصب لي كمين دروبي
دُور الكـرام توصدت أبوابها
عني، وأعلن سفحها تَغريبِي
حتى القُرى التي وطئت بها
قدمايَ عُمراً لم تُحسَّ دَبيبِي
ومُعسكرٌ باسم السلام يلوحُ لي
بسلاحهِ والخوف هول ركوبي
كل الجيوش تسوقني طُعما إلى
غَبْتِ المنايا ً قبل أن تدنوا بي
لا تـقــتلـوني الآن إنّي مـيـت ٌ
مـهــلاً سـأرجـع كي أودع ثوبي
مـهــلا سأغسلُ جثتي بدماءها
حتى الجراح تجف عن تسريبِي
وأشمُ صدر طفولتي متمنياً
أنّي أعيش على مَنيَّ خُصُوبٍي
أنا هاهنا هل للنجاة مواطنٌ
غير الأسى والخوف والترهيبِ
وطن يضج به ثراه فيرتمي
جسدا صريع العنف والتخريب
وحقيقة أني على وطن إذا
أشتاقه القا الفقود نصيبي
عذرا سأصمت يالسان قصائدي
لاتخبري احداً بما يجري بي
الحبرُ يُسمعُ من أصم سماعهُ
وجع الحروف تشاكيا وصُخوبِ
وطن تحول بالسعادة مأتمِ
أرثيهِ إذ يبكي أسىً لنُدوبِي

صفوان العزي

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى