

همسٌ من الأعماق
على الأمواتِ قد فُقئتْ عيوني
بدمعِ الفقدِ واهترأتْ جفونـي
أعللُ بالبكـا أشجـانَ قلبـي
بنسيانٍ تميسُ بـه ظنونـي
يمرُّ الليلُ مكتحـلاً بحزنـي
بطيء الخطوِ يعثرُ بالأنيـنِ
يحسُّ بوحشةٍ والدربُ قفـرٌ
بهِ الأشباحُ تعبثُ بالسكـونِ
فلا قمـرٌ ولانجـمٌ بسَمتـي
يضيء مكامنَ الأملِ الدفيـنِ
فأصرخُ ياأنا، يكفي عذابـا
سئمتُ العبَّ من كأسِ المنونِ
أما للرُّوحِ معـراجٌ فتشفـى
بهِ من رزءِ أدواءِ الشجونِ؟
فأسمعُ من عميقِ النَّفسِ همسا
يعيدُ لخافقي صـدقَ اليقيـنِ
أصيخُ السَّمعَ، أشعرُ بارتياحٍ
ببلسمِ شهْـدِ آيـاتِ المُعيـنِ
تباركَ خالقي، فالموتُ حـقٌّ
وناكـرُهُ تلبَّـسَ بالجنـونِ