يا حُبَّهَا الـ كانَ قديماً على
شِفَاهِها يزهُو على المُقلتَين
اليومَ ، زارََ البرقُ من خَافقِي
ما ربَّعتْ منهُ ديارُ الأَنين
اليومَ ، كُلِّي ضِحكةٌ ، آنتشي
اليومَ ، بدَّدْتُ ظلامَ السِّنين
اليومَ ، بي عيدٌ على أعْيُدِي
إذْ نَمتطيْ الأحلامَ أُرجُوحَتين
تأخذُنا خلفَ الشُّموسِ على
صهوةِ خيلٍ ، سَرْجُها من لجُين
اليومَ ، ليسَ الحزنُ من مَلمحَي
ولا حملتُ الشِّعر في دمعتين
اليومَ ، أشعلتُ الفتيلَ الّذي
ذَخَرْتُهُ، كي أنسأَ .. الجنَّتين
اليومَ ، عانقْنَا اللقاءَ ، بلا
خوفٍ ، و لم تثقبْنَا أيُّ عَين
للهِ ، هذا اليومُ يا بَهجَتي
كأننّي في عينِكَ ، الحورُ عِين
للهِ ، هذا الشَّوقُ يا مُهجَتي
أكادُ لكنِّي كففْتُ اليدَين
يا أوّلَ الحُبِّ ، و يا آخِراً
يا مَنْ تملَّكْتَ مدَى الخافِقَين
يا سيَّدَ الأشْعارِ ، في دَفترِي
وباعثَ الحُلمِ و كلَّ الحَنين
يا مَنْ إذا رَفَّ على مُقلتي
أحْسَبُنَا في بَحْرِهَا ، نَوْرسَين
و اللهِ ، ثمَّ اللهِ ، لن أشتكي
منَ الجوى ، يا مرفأَ النّيِّرَين
و ربِّكَ الوهّابِ، أنتَ الهوى
ما دُمتَ في وجهِ الحياةِ ، اليَقين
وردْتَني بعدَ ورُودِي الصِّبا
فكنتَ ، كلَّ العُمرِ و النَّاظَرَين
وردْتَني و الصَّيفُ في أضْلعِي
يجلِدُني ، و الماءُ ، قَدْ كان دَين !
وردْتني يعلو شِفاهي الظَّما
وفي لسَاني و هجُ الرَّعشتين
شعراً و أياماً على منطقي
تكادُ أن تُبديَ.. لا تستبين
حتى على ضوئكَ طارَ السَّنا
فكلُّ ما كان عييّاً يبُين !
أقاومُ الأشعارَ يا مَوْئلِي
وفيكَ ما كان عصيّاً يلين
و اليومَ يا سيِّدُها فرحةً
تُغبقُِنا من خمرِها رَاحتين
فخلَّنا نهذِي ، و أحلامُنا
نُرسِلها للرَّبِّ بالرَّاحتين
أيا حبيبي ، يا أميرَ الهوى
لكَ الفؤادُ شُقَّ في نُمرُقين