على الطُّرقَاتِ الكَئيبةْ..
يُسْفِرُ ضوءُكَ،
يَحمِلُ خُبزَ السَّلامْ
يُعَلِّلُ قلبي الذي سَامَرَ الجُوعَ
.. عشرين عامْ
فوَاحَزَني يا رَفِيقَ الشَّكَاةْ!
قَطَعتُ دروبي وَحيدةْ
وفي موقدِ الرُّعبِ والظُّلماتِ مضيتُ
إلى أنْ لمستُ شُعاعَكْ
أمطْتُ اللِّثامْ،
فعَوَّدْتَني أن أجوعْ
عَوّدْتَني أركب المَوْتَ
بحرًا بوجهِ الحياةْ !
وفي الطُّرقاتِ الرَّهيبةْ
أرى لمعَ ظِلِّكْ
حُسَامًا .. حُسَامْ
يَقطّعُ روحي ،
فيَنتثرُ الوَجْدُ أشلاءَ
كي يَكْتُبَ اسمي على وجنةِ الشُّهداءْ
كتوقيعِ حُبٍّ .. وخوفٍ .. كسَيْفِ إباءْ
ليَجمَعَ من أعظمي ما يشاءْ
ويَصنعَ منِّي هناكَ إناءْ
فيَملأَ فيه رمالَكَ .. بحرَكْ
وصدقَكَ يملأ فِيَّ.. وغدرَكْ
ويختمِني بالشَّقاءْ.
وفي الطُّرقاتِ البهيجةْ،
سيومِضُ طيفُكْ
بقلبي احتفالْ..
تمُوجُ عيوني بذكرى الطُّفولة
وتشهقُ أوردةُ القلبِ،
أَنسَى الفتاةَ الخجُولةْ،
أُغنِّي نشيدِي
..ويَمتدُّ عِيدي
وأُرسلُ بالونةً للفضاءْ
لتُعلنَ أنَّ النِّساءَ..
سيحفظْنَ مجدَ الرُّجولةْ
وأنَّ الخيالْ
أنبلَ وهمٍ لمدِّ الوصالْ ..
حِبالاً .. حِبالْ
تَجَاذَبُ قلبينِ يفترقانِ
على الطُّرقاتِ الشَّريدةْ