تفترشُ الصور، تغفو بين أوراق قديمة
تنصتُ لغناء بعيد
تسترجع أوقاتا في الحنين
تشردُ .. في وجه حبيب
غاب .. في هوة أزمان سحيقة
.....
هي..
على موعد مع الأزل
تنتظرُ ولم تزل...
تعجنُ الحناء...
ترسمُ خطوط يديها
تتخيلُ أن بعيدها سيأتي ذات مساء
.. مع قوافل الوجد
تتخيلُ أحيانا أن في بلاد البرد
موسيقى وشرفة ... وقمر
تجلسُ قبالة القمر
...تقرأ قصائدا
غير أن الأقمار في بلاد الجليد
..لا تأتي بالعيد
لاتنصت ولا تأبهه بالقصائد الحزينة
.....
تعودُ السيدة لحجرتها
تربط ُ خرقة خضراء
[1] في شباكها
علّه يأتي
مع تفتق الياسمين
و زفة نوروز لربيع العائدين
مع احتفاء الشناشيل بالزمان الهارب بين الدرابين
.....
سيدة اللون الأخضر
تشرد صوب زجاج الشباك البارد
يتسلل ضوء بين وريقات الشجر
تنتفضُ من مقعدها...
ربما... يكون خيال غائبٍ
... قادما من بعيد!