

دُوَارُ الأسئلة!
وأسـئلةٍ تَدُوْرُ بهـا الشَّمُـوْلُ | على ندْمَـانَ راحُهُمُ الرَّحِيْـلُ |
صَبُوْحِ قصيـدةٍ خُلِقَتْ بِنَـارٍ | ومـاءٍ بينها اشتَعَلَتْ عُقُـوْلُ |
أُغَنِّيْهـا فتَصْطَلِـحُ الشَّظايـا | ويَصْطَـرِعُ الشَّجَى والعَنْدَلِيْلُ! |
******
على قَلَقٍ فإنَّ الموتَ سَـرْجِيْ | وتاجِـيْ آيتـانِ ومُستحـيلُ! |
أسابقُ خـافقيْ في كُـلِّ وادٍ | فيَسْبِقُ غايتيْ وأنـا الوُصُـوْلُ |
وإمَّا قُلْتُ: يا دَمِيَ التَفِـتْ ليْ! | تمـادَى في المَسِـيْرِ بِهِ السَّـبِيْلُ |
يُبـاريـنيْ الزَّمـانَ وأَبْتَرِيـْهِ | فَيَرْجِـعُ صارميْ وبيَ الفُلُـوْلُ |
******
أَقُوْلُ ورُبَّ قَوْلٍ شَـفَّ نَفْـسًا | شَـفَاهَـا شَـدْوُهُ لَمَّا تَقُـوْلُ |
يَلُوْبُ الحَرْفُ في شَفَةٍ سُـؤالاً | تُجِـيْبُ نِداءَهُ وهِيَ السَّـؤُوْلُ: |
هل الدُّنيـا بِجِلَّتِهـا جَـلالٌ؟ | أم الدُّنيـا بِسِـفْلَتِها سُـفُوْلُ؟ |
أراهـا لا بهـذا أو بهــذا | ففيها مِنْهُمـا مُـدُنٌ شُـكُوْلُ |
وما الحُبُّ؟ وُجُوْدٌ في وُجُـوْدٍ؟ | أمِ الذَّاتُ الحَبِيْبَـةُ والعَـذُوْلُ؟ |
أَرانـيْ لا أَرانـيْ في كِـيانٍ | فلا يَزْهُـوْ بِهِ الوَجْـهُ الجَمِـيْلُ |
وهذا الكَوْنُ صَرْحٌ مِنْ مَرايـا | نَرَى فيها القُلُوْبَ فَتَسْـتَمِـيْلُ |
فإنَّا نَرْجِـسٌ والكَـوْنُ مَـاءٌ | فَنَرْشِـفُنا صَـدًى وبِنا نَسِـيْلُ |
ووِديـانُ الحَيَـاةِ براحَـتَيْنـا | بلا غَـايٍ ومـا يُرجَى القُفُوْلُ |
خُلِقنـا مِنْ سُؤالٍ في سُـؤالٍ، | ونَحيـا ، والمماتُ لنا الحُلُـوْلُ! |
******
أفلسفةً؟ ومَنْ يَـكُ فيلسـوفًا | فقد أَزْرَتْ بفلسـفـةٍ عُقُـوْلُ |
تَطَاوَلُ تَمْتَطِيْ صَهواتِ رِيْـحٍ | وتُلْـوِيْ كُلَّ أَلْـوَى لا يَـؤُوْلُ |
تَظُـنُّ سُؤالَهـا أَلِفًـا لِبَـاءٍ | وأنَّ جَـوابَهُ شـمسٌ هَطُـوْلُ |
فراحتْ لا استراحتْ أو أراحتْ | وأعمتْهـا المَهـَامِـهُ والدَّلِيْـلُ |
"أفلسفةً؟" يقـولُ قَرِيْرُ عَقْـلٍ | ويَنْتَهِـبُ الفَراغَ بمـا يَقُـوْلُ! |
******
تَفَلْسَفْ! إنَّ سِـرَّ الكَوْنِ طُرًّا | سَـرِيْرُ تَفَلْسُفٍ ما إنْ يَـزُوْلُ |
تَفَلْسَفْ! ما جِنَانُ الشِّـعْرِ لولا | سُؤَالٌ كالشُّـجَيْرَةِ يَسْتَطِيْـلُ؟! |
وما الإنسـانُ إلاّ مِنْ سُـؤالٍ | على صـحراءِ جُمْجُمَةٍ يَصُوْلُ |
كَأَنَّ الناسَ مِنْ نَصٍّ طويــلٍ | علامـاتُ التَّسـاؤلِ إذْ تَمِيْـلُ |
فآخـرُ جُمْلَةٍ في النَّصِّ لُغْــزٌ | كـأوَّلِ جُمْلَـةٍ والنَّصُّ غُـوْلُ |
وهذا الدِّيْـنُ أوّلُـهُ سُـؤالٌ | وآخـرُهُ سُـؤالٌ كَمْ يَهُـوْلُ! |
******
غزالـةُ ، بَرْعَمَتْ عينَاكِ شمسًا | وبِلقيـسُ تُصَـلِّيْ والرَّسُـوْلُ |
وقد دارتْ بجفنَيـكِ البَرايَـا | وكَمْ غاوٍ طَوَى الطَّرْفُ الكَحِيْلُ |
تناهـَى الدُّرُّ في ثَـغْـر ٍ بَرُوْدٍ | وأفروديتُ من ثَبَـجٍ تَـنُـوْلُ |
ونامتْ بَيْنَ عشـتار وبَيــني | ظِباءُ خَمِيْلَةٍ وجَـرَتْ خُـيُوْلُ |
تَمَطَّـى فَوْقَ نَهْدَيْـكِ سـماءٌ | مِنَ الشَّهَوَاتِ تَجْثُـوْ أو تَجُوْلُ |
وما أنتِ ، وما عَزَفَتْ يَـداكِ، | سِـوَى فَرَسٍ لِنَشْوَاهـا صَهِيْلُ |
تَداعَـى في مَجَرَّتِهـا نُجُـوْمٌ | إلى فَلَـكِ المَفـاتِنِ أو تَحُـوْلُ |
سُؤالُ الوَجْدِ عَذْبٌ في عَذابٍ | على شَفَتَيْـكِ سَيْفُهُما الصَّقِيْلُ |
يُناجـي في الأساطيرِ الطَّوايـَا | بهـا المولـودُ يُوْلَـدُ والقَتِيْـلُ |
وأنتِ سُؤالُ عِشْقِيْ واحتراقيْ | وأنتِ قَدِيْمِـيَ الأَبَـدُ الأَصِيْلُ |
ولولا الحُـبُّ ما كُتِبَتْ حُرُوْفٌ | ولا سُـئِلَ الرُّسُوْمُ ولا الطُّلُوْلُ |
ولا هَتَفَـتْ بِفَـوْدَيَّ اللَّيـاليْ | كأنِّـيْ فَـوْقَ عاصِفَـةٍ نَزِيْـلُ |
ولا قُلْـتُ وقد حَنَّـتْ رِكابيْ | وقد أَزِفَ التَّشَمُّـرُ والرَّحِيْـلُ: |
على قَلَقٍ فإنَّ الموتَ سَـرْجِيْ | وحادِيْنَـا على المَسْرَى مَلُـوْلُ! |