جموح الغيم
سنظلُّ نلوذُ بالحبّ حتى آخرِ نفسٍ لا لأنّه يُنقذنا،بل لأنّه الهاويةُ الوحيدة التي نختارها.
نفتح له نافذةً، فيدخل خفيفًا كغيمةٍ تخلعُ أسماءها وتمضي مع الريح.
حين يتعب الضوء يتمدّد الظلُّ،لكنّه،في كسله كلِّه،لا يكفُّ عن اشتهاء النور.
ما أعجبَ هذا العالم؛حتى الظلال تعرفُ الجوع.
في الينبوع أنوثةٌ لا تنضب، وفي الماء رغبةٌ كلّما ارتوت ازدادت عطشًا.
الحطبُ لا يصير نارًا إلّا إذا احتمل الاحتكاك.
والقلبُ أيضًا.
كلُّ صباحٍ ليس سوى محاولةٍ أخرى لاختراع البداية.
وكلُّ ليلٍ امتحانٌ جديد لكي يبقى اللهبُ يقظًا.
إذا كنتِ النار،فسألوذُ بالجمر.
وإذا كنتِ الصيف،فلن يخيفني هذا المساء.
أحبُّ الغيم حين يخرج عن نظام السماء،
لأنّ المطرلا يولد من الطاعة، بل من الجموح.
