ربَّما أكون
ربَّما أكونُ آخرَ نَفَسٍ لعصفورٍ شارد. لكنَّ قلبي لم يعرفْ مهنةً سوى الحبِّ. للعطشِ وجهٌ عميق؛ حفرةٌ تتعلَّمُ أن تكونَ بئرًا، وبئرٌ لا تكفُّ عن الاتِّساع. أمضي، والنبضُ يؤدِّي عملَهُ الصامت؛ يحملُ (…)
ربَّما أكونُ آخرَ نَفَسٍ لعصفورٍ شارد. لكنَّ قلبي لم يعرفْ مهنةً سوى الحبِّ. للعطشِ وجهٌ عميق؛ حفرةٌ تتعلَّمُ أن تكونَ بئرًا، وبئرٌ لا تكفُّ عن الاتِّساع. أمضي، والنبضُ يؤدِّي عملَهُ الصامت؛ يحملُ (…)
سنظلُّ نلوذُ بالحبّ حتى آخرِ نفسٍ لا لأنّه يُنقذنا،بل لأنّه الهاويةُ الوحيدة التي نختارها. نفتح له نافذةً، فيدخل خفيفًا كغيمةٍ تخلعُ أسماءها وتمضي مع الريح. حين يتعب الضوء يتمدّد (…)
أُسمّي الهواجسَ ريحًا عاتيةً، تغدو نوافيرَ الماء لتغيّر اتجاهَ الرذاذ. سمتُ كاهلَ القلق في أديمِ المساءات، حيث يُشعلُ حشدُ المرايا التي سبقت ناشزَ اللؤلؤِ الكثيفِ للومض. الطرقاتُ الشجيّةُ (…)
في حضرة الحب حضورك محضُ ضوءٍ، يُعرّي خلفَهُ عتماتٍ مُطلقةً لا يطالُها تيهٌ. وكلامي... هذا الفقيرُ الذي لا يملكُ خفَّةَ جناحٍ في بلوغِ المعنى، يقفُ الآن أمامَ تعبيرٍ صاغَ المصادفةَ يقينًا (…)
في ابتسامتكِ يكبرُ حبّي، وفي بؤبؤَي عينيكِ أُقيمُ صورتي. ونسغُكِ يعرفُ عطشَ المسرّة. تستيقظُ وردةٌ، وتذرُّ عبيرَها في الأثير. أنطقُ بكِ، فتولدُ القصيدة. أصعدُ سُلَّمَ أحلامكِ، وأتجذّرُ في عتمةِ (…)
في كل مرةٍ أنجو من الموت كأنني أستعير فرصةً أخرى. وأدرك متأخرًا،أن ما يأكل سيُؤكل. أفتح الكتب المقدسة، ثم أغلقها على خوفي. أؤجل التفكير.فالوقت يعرف طريقه إلينا. ينقصني صلاة، أو موسيقى، أو حب. (…)
يصطلي، ثمَّ يطيرُ الشوقُ، كالحممِ،من دواخلِنا...وإلى دواخلِنا. الشوقُ سِدرةُ المعنى،وذُروةُ الدلالة، وأبهتُها الأثيرةُ والشهيَّة. الكلماتُ مائدةُ القلبِ،إذا حطَّتْ عليه انبهرَ المعنى (…)
ثمِلٌ بظلِّ الذكرى، أنحدرُ إلى الحاضر بألوانٍ بائرة. ملطَّخٌ بشمسٍ لا تعرفُ الغروب. الليلُ أمّيٌّ، لا يقرأُ أناشيدي؛ كلُّ ما يعرفه أن يطوي الصورَ في تجاعيدِ الذاكرة. أمشي وورائي ذاتٌ انفصلت عنّي (…)
خلفَ الستارةِ ظلٌّ، يشبهُ الغناءَ حينَ يهبطُ الغسقُ على كتفي المساءِ... حُلمٌ طاردني طويلًا، حتى فتحَ فوقَ شُرفتي جناحًا من ضوء، وتركني معلّقًا بينَ الأرضِ والسماء. عصافيرُ انحنتْ فوقَ صفحةِ (…)
١. أغنية البنفسج جسدٌ حاضرٌ في رقصة الهواء. تنوح الأحلام في صندوقٍ من العظم. للحياة ماءٌ متعرّج، يحمل الزمن، وأشجاراً مجبولةً من الدمع. الموتُ بلون الكبريت الشاحب، فمٌ لا يلجُه شيء، ولا هواءَ في (…)