

أمي
هناك تبقى الذاكرة حية
والشقائق تروي الأرض
دمك النهر أم أنت ؟!
جياع نحن ،
ننتظرك المساء في عينيك ،
بخبز أخضر يشاطر العمر ،
وحبيبات حب ،
تسقط من دفء الصدر .
أمي
الدم ملء الدار,
وعصافير تهرب.........تهرب ،
الدوري.........البلبل ............والكنار
وحفل العوسج ،
هاجر درب أيار.
مأتم ،
وتبقى الذاكرة ،
نابضة بالحلم
تشرق مع دقات
الألم ،
تسافر من دمي الدموع
تهطل ، ويعلن اقلاع النهار.
أمي ........آه ........أمي
الأثافي ،
تبكي النار،
لهيبا،
أم رمادا كان
يتطاير رذاذه
باحثا في الرموس .
أمي..... أمي ...... أمي
تبكي ضلوعي
وطنا، يرحل
في نبض العوسج
كل مساء ،
وتسافر الزنابق قبل الكوسج ،
وتسابق النهار
تبكي حروفي
ألما يسكن حد....." طين "
تسرق أحرفه الاولى ،
ونبحث عن......" فلس"
فلا نجد درهما يقينا
حر الصيف،
ولا برد الشتاء .
أمي
الآه في أضلعنا
تبكي ........تضحك
تسخر منا,
ويسخر....... سرب السنونو
المنتظر منذ حين
عودة الرمل
فهل يعود الرمل ؟!
والصحراء باعت كل الرمال .
أمي أيا أمي
هل ما يزال قلبك يسمعني؟
حين يغادرنا الضمير ،
ترحل الأيام والرحيل.
أمي وتبقى الذاكرة حية،
أمي وتبقين أنت
وتكبر الذاكرة
..
.
.
فتلدنا من رحم الضمير.