امرأة ملتبسة ٢١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين أمام المرآة المُضبَّبة بندى صباح فاتر، وفي كنف صوت (ديناشور) العذب، راحتْ تتذكّر طفولتَها لمّا كانتْ طفلا يلعبُ مع الأطفال ألعابَهم البريئة. كان ذلك قبل ثلاثين سنة. وها هي كلمات الأغنية الرقيقة (…)
يومُ نَحْس ١٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين المنبّهُ أصبحَ نائِماً. نصف ساعة فقط للوصول إلى مقرّ العمل في الطرف الأقصى من المدينة. الصنبورُ يشخُبُ ماءً مُطيّناً... ثم يسعلُ هواءً عَفِناً... ثم ينفكُّ بُرغِيُه؛ فتشرع بعض القطرات العنيدةُ (…)
انتعاش ٢٧ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين تحت طربوشه القشّي، احتمى من لهب شهر أغسطس لكي لا يزداد وجهُه الخمسيني تفحّـُما. وبذلته الزرقاء، امّحى عن ظهرها رمز المدينة الحمراء ، فصار يبدو كرجل آلي صدئٍ، بالكاد يقدر على إتمام مهمّتِه. (…)
أقمار محمد زفزاف ٨ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين انطفأ محمد (زفزاف)... محمد (زفزاف) لم ينطفئ، بل تناثر شُعلاتٍ في قلوبنا؛ شعلاتٍ لا تخمد نيرانُها أبدا. وتبدّد جسدُه الضئيلُ في جسد الوجود ليترك فيه ثقباً أسود موحشا. وأغرق (البيضاء الحالمة) (…)
مثل قطط خائنة ٥ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين كان يتوقّع أن يسحبَ ثقلُ جسدِه فقرات عنقه سحبا لتنفكَّ أواصرها ويتقطّع بداخلها ذلك الخيط النخاعي الأبيض الذي ما انفكَّ يربط رأساً بلا قيمة وجسد أمسى تافها. من الممكن - من الناحية النظرية - أن (…)
حانة النمرة السوداء ٣٠ آب (أغسطس) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين احتشدت شجرات الصنوبر كجمع من المُكِدّين العجزة. يبدو أن الأيام طوّحتْ بها ما استطاعتْ؛ فهي الآن في الدرك الأسفل من الانكسار والخضوع. لم تعد تلك الأشجار الماردة التي صمدتْ قرونا في وجهِ آلات الغرب (…)
السيد (ميلاخوف) ٧ آب (أغسطس) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين في تلك الأيام، كنتُ أعشق (وحشة). من عشقي الفريد لها، كنتُ أنتظر على نار أنْ يحُلَّ الليلُ لكي أتأمّلَ فصولها الرائعة. فأطفئُ عين المصباح الكهربائي وأشعل اللمبة التي ورثتُ عن والدي، ثم أتناولُها (…)
صلاة ليلة السبت ٣ آب (أغسطس) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين ليس لي مُنبِّهٌ وإنما أفيق دوما على إيقاع ساعتي البيولوجية القديمة؛ تلك الساعة التي تـُروسُها المعدة والأمعاء والمثانة البولية. الحقيقة هي أنني لا أفيق، بل أستفيق عنوة لأن أعباءَ جديدة تنتظرني. (…)
في المِريَشَة ْ ٢٩ تموز (يوليو) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين نونْ، الشقراء المزوّرة، ذاتُ الصدر المهترئ... سينْ، الحوراء الحقيقية، ذات الردفين المثقلين بالهموم... باءْ، الحمقاء غير العارفة بحمقها، ذاتُ الامتدادات الشحمية الكسولة... لامْ، اللطيفة الحربائية، (…)
تحت شجرة الكاوْتْشو ٢١ تموز (يوليو) ٢٠٠٩، بقلم مصطفى أدمين إن ما يستهويني أكثر في مدينة مراكش، ليس ساحة جامع الفناء التاريخية المشهود لها ب(الحلاقي) المتنوعة بمرودي الثعابين والقرود وباعة الأدوية التقليدية والبهلوانيين وقارئات الورق وناقشات الحِنّاء على (…)