موزِّع!
حمارُ العربةِ الذي بأعداد الصحيفة يسير، أصابه السأم، وصار في اليوم مرتين يمارس النهيق! مرَّة في الفجرِ بعد الصدور ومرَّة عندما بها يعودُ إلى موازين البائعين!
حمارُ العربةِ الذي بأعداد الصحيفة يسير، أصابه السأم، وصار في اليوم مرتين يمارس النهيق! مرَّة في الفجرِ بعد الصدور ومرَّة عندما بها يعودُ إلى موازين البائعين!
ساعة الميدان تدور في تنور، الدنيا عربات، أنوارٌ تتلألأ، وخلقٌ يجرون خلف هواءٍ يتبخر، الدنيا عطرٌ يعبرُ الزحام، ليزكم الأنوف، وصفيرٌ بلهثُ، ويترنح، ثمُّ يمزقه فجأةً سكون! ... على نافذته يقفُ هو (…)
هَمَّ.... فانطفأ، زمجرتْ؛ فردَّها بمخالبِه... بهتتْ!
اشترى جديا صغيرا، وقام برعايته، مع الأيام صارا يتبادلان النظرات، ... احتار فيما يفعله... تمنى لو كان للجديِّ جناحان؛ ليطيرَه!
هنا...على أرصفةِ سوق العقول الدولية تزاحمت مجسمات، مراكبُ فضاء، وأقمار، سفنٌ وطائرات، وعقاقيرُ جلبت البسمةَ... وهنا.. قليلٌ من موسيقى خافتةٌ تصطحبُ خطوات الزوار الهادئة! وهناك.. كان شخصٌ يعبسُ (…)
بلاده صارت بلا شمسٍ وبلا قمر، من بعد أن اعتلى الدمُ الرُكب، وقد تكلّس الأكسجين، والطيرُ تجمد، وذبل الزهرُ في الأوديَّة، وفي السفوحِ، وفي القمم، وصار نحلُ الشهدِ لا يُرى؛ إلا ويسكبُ الدمعَ حائرا، (…)
مثقفُ حارتنا ما عاد يمشي الهوينى،, ولا يترنحُ مُفكرا، وحتى عتبةَ بابِه صارت تبدو أنظفَ من كلِّ عتباتِنا؛ بعدما صارت قمامته تُلقى فوق قمامتنا!
... وقيل: النيلُ قام مثلُ طودٍ ينظرُ ما جرى، فمال شاحبا، ثم إلى الصحراء انثنى، فشربته رمالُ الملحِ، وانت
طريحةُ الفراش وهبها الملاكُ صحوةً، فهبّت في وجه الزمان، والشعرُ ماج؛ يستردّ سوادّهُ، والبنون والبناتُ في دهشةِ المثولِ تمايلوا، يحدّقون، وفمها الذي عاد يتقد؛ أعلن رغبة أنفاسها الأخيرة: – حينما (…)
السيفُ جاء، يُرقّصُ قامتَه الفاتنة، لكنَّهُ عند رأسِ القلمِ وقفَ ينوح، ثمَّ عليهِ دار مبراةً صاغرة!