لا تكن طيّبًا كما يريدونك
أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يُخدع، بل أن يعتاد خيانة صوته الداخلي كي لا يخسر أحدًا. في زمنٍ تُصاغ فيه السمعة كما تُصاغ الإعلانات، لم يعد الخطر في العداء المكشوف، بل في اللمعان المُتقَن. (…)
أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يُخدع، بل أن يعتاد خيانة صوته الداخلي كي لا يخسر أحدًا. في زمنٍ تُصاغ فيه السمعة كما تُصاغ الإعلانات، لم يعد الخطر في العداء المكشوف، بل في اللمعان المُتقَن. (…)
لم تعد الثقافة، في كثير من تجلياتها المعاصرة، مجالًا للمساءلة أو اختبارًا للحدود، بل تحوّلت إلى منظومة متقنة لإدارة المعنى. منظومة لا تهدف إلى إنتاج القلق، بل إلى احتوائه؛ لا إلى فتح الأسئلة، بل (…)
لم تكن تأتي إلى المقبرة لأنها لا تعرف أين تذهب، بل لأنها هنا فقط لا تُسأل: لماذا؟ كان صباح السبت قد صار موعدًا ثابتًا منذ غيابه، منذ ذلك اليوم الذي لم يُسمَّ موتًا، بل زُفَّ فيه عريسًا لعيون (…)
في أخلاقيات القطيعة: حين يصبح الانسحاب ضرورة إنسانية لا تأتي العلاقات السامة دائمًا في صورة صدامٍ واضح أو عنفٍ صريح. كثيرًا ما تتسلّل بهدوء، وتستقرّ في حياة الإنسان بوصفها أمرًا طبيعيًا، مستندة (…)
احتضن المبنى الثقافي في الرملة مساء اليوم عرض «زمن الريل» لفرقة سراج، بحضور مئات من أبناء الرملة واللد ويافا، في أمسية ثقافية لافتة أكدت تعطّش الجمهور المحلي لفن جاد، ناقد، ويحترم عقل المتلقي. (…)
نقتل لأننا منظمون. القتل في مجتمعاتنا ليس فعلًا طارئًا، بل نتيجة منطقية لنظام أخلاقي متماسك، نظام يعرف كيف يُقصي دون ضجيج، وكيف يُنهي الحياة دون أن يُسمّي ما يفعل. نحن لا نبدأ بالرصاصة. (…)
تفكيك الموروث الشعبي في الأدب الفلسطيني الحديث أخطر ما يواجه الموروث الشعبي الفلسطيني اليوم ليس محاولات طمسه أو مصادرته، بل تحويله إلى يقينٍ مغلق، وإلى منطقة محرّمة على السؤال. فالموروث، حين (…)
رثاء نقدي وجداني في ممثلة سورية قُتلت خارج المشهد لم تكن هدي شعراوي مجرّد اسم في تترات عملٍ درامي، بل كانت روحًا حسّاسة دخلت الفن بلا دروع، وخرجت من الحياة بطريقةٍ لا تليق لا بالفن ولا بالإنسان. (…)
لم تبدأ الشرارة في سخنين، لكنها هناك انكشفت بلا مواربة. في مدينةٍ تحمل ثقل الأرض والذاكرة، خرج الصوت لا بوصفه ردّ فعلٍ على حدثٍ بعينه، بل كتعبيرٍ عن تراكم طويل من التهميش البنيوي، والعنف (…)
تعبنا من الموت حين صار جزءًا من المشهد لا يفاجئ أحدًا حين صار يمرّ خفيفًا بين خبرين ولا يعتذر تعبنا من شبابٍ كانوا يقفون على حافة الحياة فدُفعوا إلى الغياب من أعمارٍ لم تُمنح الوقت لتخطئ (…)