تُجّارُ الكَلام ٢٦ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة لا أحبُ أنْ أشتريَ الكلامَ، ولا أنْ أبيعَه. ذلكَ الكلامُ المُنمَّقِ.. تلكَ الشعاراتُ باهظةُ الثمنِ، لا رصيدَ لها عندي لاقْتنائِها تِلكَ الشعاراتُ الرنَّانةِ نَشازٌ عزفُها في دهاليزِ أُذني. (…)
حكماء تعساء ٣٠ آب (أغسطس) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة يَجْثم صمتي على صدري أحملُه.. أسيرُ به في شوارع المدينةِ الفاضلةِ أتعثَّر في خطْوِي.. لقد أصبحَ ثقيلًا.. أثقل مِنَ الصَّخرِ أحمله وأسير به الى مَخدعي يقضُّ مضجعي يسلط إبليسَ على عنادِ جهلي كي (…)
سأنزل في هذه المحطة ١٥ آب (أغسطس) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة هل الجحيم مكانٌ مظلمٌ وبارد؟ هل الجحيم نارٌ وسعير؟ هل الجحيم ... مالي أفكر بهذه الأفكار الآن؟ مالي وبما يعتقده الهندوس أو البوذّيون أو غيرهم عن الجحيم؟ وعادتْ لتجيب عن سؤاله: آسفة، لا شأن لي (…)
هذا البحر لنا، فأنصفوه ١ آب (أغسطس) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة عذرًا درويش، شاعرنا الكبير، "هذا البحر لنا"، وليس لك وحدك. نحبّه، لكننا نخشاه. نثق به، لكنه يغدر بنا، ألم يقل أسلافنا منذ سنين خلَتْ: "إنّ البحر غدّار"؟! فكم من بني البشر دخلوا ماءه معانقين طالبين (…)
صوت ذاك الآخر ١٢ حزيران (يونيو) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة كان يعِدُّ لنفسه القهوة عندما سمع ثلاث ضربات سريعة متتالية على باب القصر. أطفأ موقد الغاز، سار بخطى واثقة نحو الباب، وحدّث نفسه: مَن يكون الطارق يا ترى؟ زوجتي ستبيت الليلة عند والدتها المريضة، (…)
تذكرةُ سَفَر ٢٢ شباط (فبراير) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني لمْ يَلْحظْ واحدٌ مِنهمْ حَقيبَتي في يَدِي لمْ يَعبأْ واحدٌ منهمْ لتَذكَرةِ سَفَرِي. أمسَكتُها بِيَدِي، نَقشتُ رقمَها في (…)
غيْداء ٢١ شباط (فبراير) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة غيداءُ تلْهو وتَضحكُ وخُصُلاتِ شَعرِها في الهواءِ تطيرْ تَحلُمُ وترسِمُ أحلامَها على العَوْسَجِ وعلى قُصاصاتِ حَرير. فَرِحَةٌ هي بأحلامِها، توَّاقةٌ لِنثرِها زنابقَ ونرجسَ وأزاهيرْ على آلامِ (…)
عبقُ الحنين ٧ شباط (فبراير) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة مِنْ بيْنِ أَنينِ الرَّدْمِ، غدًا يُزْهرُ الزعترْ ومن خَلْفِ رُكامِ العُمرِ سيورقُ عودُهُ الأَخضرْ. فالأرضُ رؤومٌ بِنَبْتِها، عزيزةٌ في بأسِها، ومنْ عاتياتِ الريحِ، لا بُدّ أنها تسْخَرْ *** (…)
عشرة أَعوامٍ في سنَة ٣ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة قبلَ سنَه، كانتْ ورودُ حديقتي تغفُو في حضنِ أُمِّها ترضَعُ قطراتِ الندَى على مَهلِها، تسْتحمُّ بنورِ الشمسِ، وتتمايلُ بغَنَجٍ على غُصنِها. أَمُرُّ بها، أمسحُ بكَفِّ يدِي رأسَها، أُوَشوشُها.. (…)
أرجوه ميلادا جديداً، ومجيدا ٢١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة الميلاد، ليس حدثا تاريخيا نُحييه كلَ سنة فحسب؛ وإنما علينا أن نعيشه كلَ يوم في السنة. الميلاد بالنسبة لي، هو عندما نحافظ على الطفل في داخلنا مهما كبُرنا، ومهما تقدّم العمر بنا؛ فالطفل لا يكره، (…)