الطّود
لا تخشَ شيئًا على طودٍ وإن وقفَا بينَ الهضابِ وحيدًا حائرًا أسِفا أما بدا لكَ بينهُنّ مُختلِفا؟ كأنّهُ من جوارهنّ قد أنِفا؟ سيكتبُ الخلقُ والتّاريخُ أنّهمُ مرُّوا ولم يجِدوا من حولِهِ شُرَفا أوْ (…)
لا تخشَ شيئًا على طودٍ وإن وقفَا بينَ الهضابِ وحيدًا حائرًا أسِفا أما بدا لكَ بينهُنّ مُختلِفا؟ كأنّهُ من جوارهنّ قد أنِفا؟ سيكتبُ الخلقُ والتّاريخُ أنّهمُ مرُّوا ولم يجِدوا من حولِهِ شُرَفا أوْ (…)
ألقتلُ في الشرق والمقتولُ صاحبُهُ والسيفُ مُعمِلُهُ آتٍ من الكُتبِ لا السّيفُ يُشبه من بالقتلِ مُنهكهُ ولا القتولُ له أصلٌ بذي التُّربِ فمُعمِلُ السّيفِ مصنوعٌ وصانعُه لم يُنسهِ ثارَه ما مرَّ من (…)
يعاتِبُني حبيبي أنّني لا أعودُ إليهِ إلّا حينَ خُسْرِ وينسى أنّني من بعدِهِ لمْ أذُقْ طعمًا لفوزٍ أو لنصْرِ و كيف أذوقُه والنّصرُ من دو نهِ والفوزُ في عوْزِ لسِرِّ وينسىْ أنّهُ كان انتصاريْ (…)
بالأمسِ كانوا يا فؤادي هُنا بصُحبةِ الدّنيا ومعْها الهَنا بالأمسِ لم تنمْ نجومُ السّما ء في السّما بل آثرت مهدَنا بالأمسِ قصَّ النجمُ من أمسهِ ما مَعْه بتْنا نرتجِي أمسَنا ولم يقُصّوا غير ما (…)
لا تقُلْ لي لا تبْكِ مثلَ الصّغارِ فأنا يومًا لم أكُنْ في كبارِ كلّما ألْقى الظّنُّ مِن حاضِري بي بينَهمْ ردَّتْ أدمُعي باعْتِذارِ لِخبايا نفسِ الطُّفولةِ بي لا لِكبارٍ أيّامُهمْ في انْدثارِ (…)
كم يُفْزِعُ العلمُ أنّ النورَ مُطفِئُهُ عتمٌ وإنْ بشّرَ المولى برجْعَتِهِ أهمُّ بالسّيرِ غربًا نحو أندلسٍ شوقًا ليومٍ يُمَنِّيني برُؤْيَتِهِ وحينَ أَذْكرُ كيفَ العتمُ أسْقَطَهُ أرتدُّ صونًا لهُ (…)
تركوا منهم قبلتين وراحوا وغفا الفرحُ واستفاق النّواحُ وظلاما وقد تخيّرهم نو رُ الضّحى والهجيرُ حتّى الرّواحُ وفراغًا بصمتهِ لائذًا ما انطقته زلازلٌ أو رياحُ تركوا وحشةً بها كلّ ما بي للشياطين (…)
لا تستخفّ قريضًا فيك أنظمُه والغيثُ أنت ومجرى الغيثِ أبياتي أيغمِطُ الجودُ من في الأرضِ ينظمُه؟ أم استخفّ الشّواتي غيمُها الشّاتي؟ ولا تزِنْه بميزان الزّمان فما الزّمانُ إلا ذهابٌ بعضُه آتِ ولا (…)
أعيدوني الى أرضي أعيدوا وسبُّوا غربتي سبًّا وزيدوا ومن ماءِ السّواقي شرِّبوني فمن سَقْمي الشّفاءُ به أكيدُ ومن تينِ السّوافي أكّلوني مزيدًا لن يضرّ بي المزيدُ وفي بحرِ الهوابرِ غسِّلوني فطُهري (…)
تراني ظالمًا! وترىْ بأنّيْ المُتِمُّ لعَصْرِ فُتّاكِ الزّمانِ وأنّهمُ ابتُلوا بيْ واعتِقاديْ بأنِّي منْ بهِمْ ربّي ابْتلاني فألقِ بكلّ ما آتاكَ ربّيْ بدا لكَ أنّهُ ممّا حبَاني ولا تأخذْ (…)