أغنيةُ الرّاعي الأخير
أتيتُ منَ المَعنَى دمًا و ملامِحَا و هذا المدى" يَمتدُّ فيَّ مذابحَا" أجيءُ بلا نزْفٍ وجُرحيَ ثائرٌ وقلبي على الأطلالِ صار نوائِحَا أسافرُ ماءً للذينَ تصحَّرُوا و يهوي على الصّحراءِ قلبِي (…)
أتيتُ منَ المَعنَى دمًا و ملامِحَا و هذا المدى" يَمتدُّ فيَّ مذابحَا" أجيءُ بلا نزْفٍ وجُرحيَ ثائرٌ وقلبي على الأطلالِ صار نوائِحَا أسافرُ ماءً للذينَ تصحَّرُوا و يهوي على الصّحراءِ قلبِي (…)
وإن غدا لحظُّكَ طعمَ ملحِ البحرِ، لا تغرقْ. أعلمُ، كم مشيتَ حافياً على الكسرِ، كم أُرهِقتَ من حملَقَةِ العبث. من عتمةٍ ثقيلةٍ من الضَّجر. لكن، الَّذين يستأنسونَ بميتاتِهم، لستَ منهم، لستَ منهم. (…)
تشيَّعتُ في هذا الزمان و لم أزَلْ أشايعُ عثمانًا و أهوى معاويَةْ و ألمَحُ في كلِّ الشموعِ صبابتي و أبصر في كلِّ المرايا هوانِيَهْ بقِيَّةَ ما أبقى الزمانُ و هل سوى حنايا طيوفٍ في مآقيكِ (…)
«إِلَى أَحْيَائِنَا الَّذِينَ ارْتَقَوْا , وَأَمْوَاتِنَا الَّذِينَ بَقُوا» أَيُّهَا الطَّيِّبُونْ ... أَنْتُمُ السَّابِقُونَ وَنَحْنُ بِكُمْ لَاحِقُونْ ... فِي اتِّسَاعِ ضِيَاءِ السَّمَاءِ (…)
حُـرٌّ أنا إن كُبِّـلتْ حُـرِّيَّـتي أو قُــيِّدت تَحت التُّرابِ وفَـوقهُ سِــيَّانِ. ... إنِّي نَدِيمُ الأرضِ نَـزعةُ رايَـتي للحَقِّ دِيني لا أُسَاومُ غاصِباً سَأظلُّ أحرُسها بِـنَـبضِ (…)
يمضي... كلعبة الموت ملتحفاً بوحه المسكون بالعتمة.. هو لوركا بلحمه ودمه يرصد بمجهرٍ منبوذ انتفاخ الذّاكرة الرّسمي أراقبه من تحت النّظّارة يرجم مقبرة... شُيِّدت من بشرٍ أقزام يعشقون طبول الطوارئ. (…)
نَظَّارَتِيَ الَّتِي انْكَسَرَتْ عَلَى الْأَغْصَانِ وَاقِفَةً، تَأبى الِانْحِنَاءَ. واقِفًا كَشَظَايَا نَظَّارَتِي. لَسْتُ زُجَاجًا مَكْسُورًا. أَنَا العُيُونُ الَّتِي لَمْ تَغْمِضْ، سَقَطَ (…)