صناعة أجنبيّة
أنْ تنجب ولدًا أو بنتًا قبل أن تبلغ الثّالثة والثّلاثين من عمرها! ومن أبٍ مجهول الهويّة؟ هذا في حدِّ ذاته جنون، وهو أمر لا يتقبّله، لا العقل بمنطقه، ولا المجتمع بأعرافه، ولا الدّين بِشِيَعِهِ. (…)
أنْ تنجب ولدًا أو بنتًا قبل أن تبلغ الثّالثة والثّلاثين من عمرها! ومن أبٍ مجهول الهويّة؟ هذا في حدِّ ذاته جنون، وهو أمر لا يتقبّله، لا العقل بمنطقه، ولا المجتمع بأعرافه، ولا الدّين بِشِيَعِهِ. (…)
رغم تحذيرات «البراح» من التجوال هذا المساء..ورغم الظلام الناتج عن انقطاع الكهرباء..ورغم الطلقات النارية المتقطعة، التي كانت تناوش سمعنا من بعيد..انطلقت وحيدا إلى الخارج أهتدي بضوء النجوم وأحيانا (…)
لم تبارح مخيلتي إلى اليوم صورة ومعاناة ذلك الحمال الصغير.. طفل لم يتجاوز الثانية عشر من عمره. واعتبارا مع ماكان يشتغله حين تطلعت في منظره وكأني أقرأ رواية "الموت مرّ من هنا"... يلتحف بطفولته (…)
خرج سامي من شركته مختنقا، خطواته متثاقلة غائصة في اللامكان، يداري حزنه بكبرياء، يستشيط غضبا في وجه أخطاء لا يعرف إن كان هو سببها. انطلق بسيارته وسط علّة الزمن المكتظّة بالتساؤلات والحيرة من أشرعة (…)
كنت امشي في طريقي المألوف مشيتي المعتادة الوئيدة، والريح عالية، والشمس براقة، والجو قارص البرودة.. امشي ووشاحي القديم المتهريء يلحف رقبتي وأذنيّ. أمرّ من جنب الأشجار التي جلدها برد الشتاء وأسقَط (…)
تتبدى الصباحات الخريفية كابية مشوبة برائحة مطر خفي يتمّنع عن مغادرة السحب الرمادية العابرة، لكنه يرخي بظلال برودة خفيفة تدغدغ الجسد فتسري فيه قشعريرة غامضة لذيذة! تلك الصباحات الكابية تحرض فيك (…)
ستعودُ بعدَ التّاسعةِ ليلاً. كانت قد وضعتْ طفلتَها الجديدةَ بينَ يديّ بحرصٍ بالغٍ، تظلّ قلقةً حتّى أعبّرَ عن انبهاري بجمالِ هذه المولودةِ الأثيريّة، تستأذنُ، وتتركني مع طفلتها ريثما تُنهي بعضَ (…)