أحاور جنازتي من فوق المحمل ٢٦ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم الحسان عشاق أحاور الخيالات في صمت، وجوه كثيرة أتت لتتأكد من أن الجنازة تخص الكاتب والصحفي المشاكس الذي قض مضاجع اللصوص والخونة، جلد عشرات الوجوه المدعية، متملقون، متسلون، وشاة، سلالة أبو نواس، متناضلون، (…)
مرسى الأصوات ٢٦ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في تخوم مدينةٍ يبتلعها السهر، تنعقد الأصوات فوق بعضها، كأنها محاولة يائسة لستر ما لا يُقال. هناك، عند الضفّة، يُقيم لقاءٌ متكرّر بين كيانٍ يعكس وما لا يُعكس. لم يكن للمرآة ملامح سوى ارتجافٍ (…)
مترجم التبغ ٢٥ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد حين انطفأ ضوء الكهرباء للمرة الرابعة، مدّ حسن يده إلى علبة الثقاب. أشعل شمعة قصيرة، نصف مذابة، ووضعها فوق غلاف رواية الطاعون. لم تكن له رفوف للكتب؛ الكتب متناثرة في كل زاوية من الغرفة التي يحاول (…)
دهشة عينيها ٢٤ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد لم يكن هناك وقت. أقصد، لم يكن للوقت معنى. الساعة بلا ثقل، والهواء يُصفر من فراغه كأن المدينة تئن من حلم ثقيل. كنتُ جالسًا في مقهى لا أتذكر اسمه، على رصيف يُشبه مقطعًا محذوفًا من ذاكرة أحدهم. (…)
تـصـادف أنـنـى.. ٢٣ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم أحمد الخميسي تصادف أنني رأيت عينين واسعتين، لا تنكسران من أنوثة قدر ما تغدقان علي الجالس إليهما شعورا حادا بالقوة والوضوح، كأنهما حقيقة ظهرت فجأة لا تقبل الجدل أو الشك. عن هاتين العينين كتب شاعر في مقتبل (…)
ولادة الشمس في الزنزانة رقم ١٣ ٢١ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم غدير حميدان الزبون لم تكن الزنزانة التي تحمل الرقم (١٣) في سِجِلّ سجن الرملة سوى فم إسمنتي مفتوح على ظلام أبدي. جدرانها الرطبة تتصبّب عرقًا باردًا كأنها شربت من دموع من سبقوها. سقف رمادي مقيت منخفض يوشك أنْ يهبط (…)
رسّامُ الحربِ ٢٠ آب (أغسطس) ٢٠٢٥، بقلم صالح مهدي محمد في المدينةِ التي تشهقُ رمادًا، كانت النوافذُ بلا عيون، والجدرانُ بلا قلوب، والشوارعُ لا تعرفُ وقعَ الخطى. مرّ ياسين كأنّه أثرٌ يمشي، أو ذاكرةٌ تبحثُ عن جسدٍ يُعيدُها إلى الحياة. يثقلُ جسدَه (…)