شعرية الذاكرة بين ميسون القاسمي وآنا أخماتوفا
لَيست الذاكرةُ في الشعر مُجرَّد استرجاع للماضي، ولا هي أرشيف للأحداث المنقضية، وإنما هي القوة التي تعيد تشكيلَ الزمن وفق رؤية الذات، فتمنح الغيابَ حضورًا، وتُحوِّل الفقدَ إلى لغة، وتصنع من التجربة (…)
لَيست الذاكرةُ في الشعر مُجرَّد استرجاع للماضي، ولا هي أرشيف للأحداث المنقضية، وإنما هي القوة التي تعيد تشكيلَ الزمن وفق رؤية الذات، فتمنح الغيابَ حضورًا، وتُحوِّل الفقدَ إلى لغة، وتصنع من التجربة (…)
(١) رحل العقيدُ الذي سبقت صورتُه الشمسَ إلى الجدران، وبقي صوته في المذياع… يقطر صديداً. تنفّس الناس نصف يومٍ… بنصف رئة، ثم اعتلى ابنه العرش؛ غلامٌ ترتجف على كتفيه رتبةٌ أكبر من عمره. (…)
حين يتحول الصمت إلى شريك في الجريمة لا توجد جريمة أكثر قسوة من تلك التي تستهدف طفلا لم يكتمل وعيه بعد، طفلا يفترض أن يعيش سنواته الأولى في بيئة آمنة تحميه من الخوف والأذى. ومع ذلك، تكشف الوقائع (…)
شاب لم يتجاوز عقده الثاني، يميل إلى القصر بعاهة واضحة في رجله اليسرى التي يجرها في مشيته بخفة. حنطي البشرة بعيون عسلية محمرة غالب الوقت كأنه خارج لتوه من نوبة بكاء، ولكنه لم يكن يبكي، أو هكذا (…)
ثمة لحظة غامضة في حياة الإنسان يكتشف فيها أن الكلمات ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل ضرورة وجودية. عندها تتحول الكتابة من فعل عابر إلى حالة من الهوس الجميل والمؤلم في آن واحد. وربما لهذا تبدو الكتابة (…)
تتحول رواية "الخامسة نجت" للكاتبة الفلسطينية المقيمة في غزة ولاء شفيق السلمان، إلى مساحة لاستنطاق الألم الفلسطيني بكل تفاصيله اليومية الصغيرة؛ من الخوف من النوم تحت سقف، إلى الجوع، والركض خلف (…)
حين لا يقرأُ الوطن، يذوب المعنى.. يصيب الجسم الوهن.. فالأوطانَ التي تفقد ذاكرتها.. لا تموتُ جهرا دفعةً واحدة.. بل تموتُ هجرا رويدا رويدا.. حين يُكافَأُ الصدى تعمى البصيرة.. حين يُرفَعُ الهتاف (…)
موجز السّيرة الذّاتيّة: ابتسام يوسف صفر المؤهل: دكتوراه في النقد الأدبي دكتوراه بكلية اللغات/ قسم اللغة العربية/ طرابلس. اشتغلَت بالجامعة أستاذ متعاون في كلية الاقتصاد وكلية اللغات وكلية (…)
في الأدبِ العالمي أصواتٌ كثيرة كَتبتْ عن المكانِ، والغربةِ، والإنسانِ، وهو يَعبر خرائطَ العالَم باحثًا عن ذاته. غَير أنَّ بعض الشعراء لا يكتفون بوصف الرحلة، بلْ يَجعلون منها جَوهر وجودهم ورؤيتهم (…)
يحتل عنوان رواية "تقرير إلى الهدهد" لشعيب حليفي موقعا مركزيا داخل البناء الدلالي للنص، إذ يشكل مدخلا أساسيا لفهم مشروعها الفكري والروائي. فالعنوان، وهو يؤدي وظيفة تعريفية، يختزل القضايا الكبرى (…)
حينَ تكتبُ الشّعوبُ تاريخَها، فإنّها لا تستحضرُ الماضيَ فحسْب، بلْ تُؤسِّسُ للمستقبلِ أيضًا. فالتّاريخُ ليسَ مُجَرَّدَ أحداثٍ مَضَتْ وانْقَضَتْ، ولا هوَ سِجِلٌّ للأسماءِ والتّواريخِ والوَقائعِ (…)
لكأنَّما جسدي الرحيلُ على غدي ويدي صهيلُ الوقتِ إذْ خبَّأتُ لي قمراً أرتِّبُهُ على شبَّاكِ بيتي إِنْ أتاني الليلُ مكتملَ الكلامْ وحدي على الإسفلتِ لي مِنْ قهوةِ الأيَّامِ رفُّ الذِّكرياتْ لي من (…)
ترصد رواية دارة بلقيس لعبد الهادي المدادحة التحولات الدرامية العميقة التي تعصف بالمكان العمّاني وهويته التراثية، مبرزة التنازع الأزلي بين سحر الذاكرة الحميمة وأطماع الاستثمار العقاري الجاف. (…)
تذكَّرْ بهدوءٍ وتُؤَدة خطواتِك المحسوبة وكلماتِك المنطوقة. تذكَّرْ تلك المرحلة العميقة من قصتك السريالية مع الأيام، تذكَّر فصولَها الغريبة وسمتَها العبثية. حاول أن تضبط أعصابك وتفكر بمنطقٍ يغنيك (…)
كنتُ طفلةً أرى العالم بعينين واسعتين، فأمنح الأشياء الصغيرة من قلبي ما لا تمنحه الحياة للكبار. ولم أكن أعرف يومها أنني عندما دفنتُ قطّي الأبيض كنتُ أدفن معه شيئًا من طفولتي سيظلّ يطلّ من الذاكرة (…)
يقدم كتاب "بين حكمة سقراط وسرد شهرزاد" مجموعة من الدراسات حول تشكيل الرؤيا في مسرح عبدالرزاق الربيعي، باسطاً بين يدي المتلقي قراءة نقدية متعددة المداخل لنصَّين مسرحيين، وخريطة واضحة للعناصر التي (…)
تنبثق القصيدة الشّعبيّة من قلب الخليج العربيّ؛ كنخلةٍ ضاربةٍ بجذورها في الأعماق، تستلهم من صمت الرّمال بَوْح الحكايا، وتخطّ على صفحات الماء أَثرَ حضورها؛ لتغدو في مدّها وجزرها امتدادا يستقرّ في (…)
مقدمة ساهمت التنظيرات والدراسات الحديثة في تزويد الباحثين بأسس وآليات لإضاءة جوانب هامّة من النص، مهما كان جنسه أو نوعه. وأصبحت النظرة إلى العنوان وإلى اسم المؤلِّف والإهداء والتقديم وتصميم (…)
الشِّعْرُ عُودِي وَالهَوَى قِيثَارِي وَاللَّيْلُ نَايٌ، وَالنُّجُومُ عُقَارِي وَالشَّوْقُ فِي صَدْرِي لَهِيبٌ خَافِقٌ وَالرُّوحُ نَشْوَى وَالظُّبَا سُمَّارِي وَالسِّحْرُ فِي عَيْنَيْكِ سُكْرٌ (…)
تعد قضية "ما يجوز له الانتساب الى الشعر وما لا يجوز"، من أقدم القضايا المطروحة على النقد العربي، منذ زمن بعيد. ويمكن القول بأن طرح هذه القضية مع ظهور كل مدرسة شعرية جديدة يدل على أن مفهوم الشعر (…)