جهةُ الضوء
في آخرِ الحقل...
كانت زهرةُ عبادِ الشمس
ترفعُ وجهَها
نحوَ جهةٍ
لا تخطئها.
كلّما مالَ النهار،
مالتْ معه،
كأنّ في قلبها
بوصلةً
من نور.
لم تكنْ تعرفُ
أنّ الشمسَ
قد تغيب،
وأنّ الليلَ
أطولُ من قدرتها
على الانتظار.
ومع ذلك...
ظلّتْ واقفة.
في الصباح،
تفتحُ وجهَها
كأنّ شيئًا
لم ينكسرْ فيها.
وحين أمعنتُ النظر،
فهمتُ...
أنّها لم تكنْ
تبحثُ عن الشمس،
كانت تبحثُ
عن السبب
الذي يجعلها
تواصلُ الوقوف.
يا زهرةَ الضوء...
علّميني
كيف يبقى القلبُ
منحازًا للنور،
وهو يعرفُ
أنّ المساءَ
قادم.
علّميني
أن أرفعَ وجهي
كلّما أثقلني الطريق،
وأن أحبَّ الحياةَ
لا لأنّها
لم تؤلمني...
بل لأنّ في داخلي
جهةً
ما زالتْ
تعرفُ الشمس.
