

الحمار
نسي الحمار ذات يوم واقعه الاجتماعي وموقعه الطبيعي وأراد تسلق أغصان مجتمعه بأخذه قرارا أذهل كل سكان الغابة: سيتزوج فراشة! وهكذا خلع لباسه العتيق ولبس ثوبا مخططا بالأبيض والأسود ونظف أسنانه بمعجون أهداه له سيد الغربان ثم ركب صهوة ذكائه الجديد قاصدا بيت الفراشة الكائن بهضبة الوردة الهيفاء. وما إن وصل حتى راح يردد شعرا غزليا أبكى الغزلان الصغيرة من الضحك وأضحك ملك طيور البوم حتى بكى. بعدها تقدم بطلبه إلى الفراشة قائلا لها إنه مستعد لدفع كل ما تريده وما عليها إلا طلب المزيد. وبعد أن ناقشت الفراشة الأمر مع أفراد عائلتها من أزهار وأغصان وعنادل قبلت طلبه شريطة ألا يغير اسمه حتى لا تصبح الحياة حزينة ومقرفة.