قصص هامشـية (1) ١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي (١) تداعيــات نخـلة عراقيــة * (١) لم تعر دجلة إهتماماً، حين أسرف في لثم ضفتيه، وطفقت على مرمى قطراته المتناثرة، تبحث عن نقش فوق جذع نخلة، ساحة النخل تلك... محض غابة، يلفها خجل التعافي من نقوش (…)
هيرات الغوص ٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي أمام طاولة مجدولة بخيوط عناكب قزحية، تدلت تحت سقف المقهى التراثي والذي تقعّر جوفه منذ زمن بعيد، كنتُ أحاكي على بُعد خطوات مزينة بروح الماضي جدولاً يذرف عبراته بخشوع نحو مرافىء الخور، تفيضُ من (…)
مـوت لـم يكـتمل ٣١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي كان يستفيق من غمامة التبغ الثقيلة حين تخلص من عناد الطاولة على أرضية المقهى وهو يحاول جذب عنقه بنصل سكين لتنام الريح فوق رأسه المصاب بتأرجح مزمن على هذه الأرض الخبيثة، لعلها تطلق أشلاءه المعصوبة (…)
الغـــــرباء (2)- على هامش الحب ١٣ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي النباح بدا اكثر قرباً مما يوحي به المكان، هنا في قلب العتمة ينعطف الشارع خلف بضعة منازل توشك أن تنهض، تعثرتُ بأكداس الرمل و عوارض البناء وأنا أسير على حافته، تحسست الكتاب كقطعة ثمنية، ترددتُ (…)
الغرباء ٣ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي بدت معروقة اليدين والوجه، شاحبة الملامح، وصمها الضجيج بصفرة مفزعة، رحتُ اجري وانا احملها بين ذراعي، كان تقريعاً لنا، لم نصغِ لأول العابرين، عزيزتي " زهرة "... أريد ان نظلّ معا، غفتْ على صدري طوال (…)
زقاق معتم ١٢ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي توهج عفوي لذاكرة بليدة، يُضيء زقاقاً تحفه الفوضى، بيوتٌ واطئة متلاصقة تتفاوت في طلائها الخارجي من حيث اللون والجودة، جدرانها الخارجية تنأى بعيداً عن أشعة الشمس بعضها يعكس واقعاً مستلباً، عندما (…)
جدار مائل ١٧ تموز (يوليو) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي كانت تتبع سرباً للنمل يسري خلف جدار يميل قليلا جهة الباحة السفلية، على الجانب الآخر كنا نستهلك الدقائق الباقية للفسحة، نلوذ بمساحة المكان المتاحة، فيعلو صراخنا، نراوح في الساحة المطلية برمل المشتل (…)
طفولة مزمنة 3 ٢٣ حزيران (يونيو) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي – فقط تخلصي من تلك التميمة، عله يحظى بقسط من النوم... كبقية الأولاد. ترد أمي في مرارة: سأفعل... غداً صباحاً. ثم لا يأتي الصباح... هكذا أنتظر بلا طائل، فقط حين تعلو أصواتهم في صخب معتاد خلف (…)
عروق الدالية ١٤ حزيران (يونيو) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي مع من تتحدث يا صغيري!؟ سؤال يبعث على الكآبة، لو أن والدي أبقاني يقظاً تلك الليلة... لما تكرر هذا السؤال المبهم، ولأشهر طويلة... بكيت بحرقة، حين أطبقت على صدري تلك الدهشة الممزوجة بألم خفي، كان (…)
طفولة مزمنة (جدار من طين) ١٠ حزيران (يونيو) ٢٠٠٨، بقلم ناصر الريماوي غفونا... كنا صغارا لم نتجاوز السابعة، لم أعد أذكر سوى ذلك الجدار القديم، وجدول الماء الصغير، لم يكن للطين المجبول بقش الحارات القديمة غير ذلك النقاء الوحيد إلى جانب الجدول المسكون بأحلام الصغار، (…)